تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فإن كان متطهرا من الحدثين وجب عليه الغسل والوضوء معا ( 1 ) ، وإن كان محدثا بالأصغر وجب عليه الوضوء فقط ( 2 ) .
مسألة 31 : يجزي غسل الجنابة عن الوضوء ( 3 ) لكل ما اشترط به .
شرح
المني أو بدونه ، حيث يكون البول مانعا من التعبد بأن الخارج مني ، والخرطات مانعة من التعبد بكونه بولا ، وكذا لو علم بدونهما بنقاء المجرى من البول والمني معا ، واحتمل نزول البول أو المني من مقرهما ، حيث تقصر نصوص المقام عن التعبد بأحد الأمرين ، كما ذكرناه غير مرة . أما مع تعبد الشارع بأنه مني ، كما لو خرج قبل الاستبراء منه بالبول ، أو بأنه بول ، كما لو خرج قبل الاستبراء منه بالخرطات ، فينحل العلم الاجمالي ويكتفى بالاقتصار على ما يقتضيه التعبد الشرعي من الوضوء أو الغسل ، كما نبه له قدس سره في مستمسكه ، وتقدم منه في المتن في فائدة الاستبراء من البول بالخرطات من مباحث أحكام الخلوة ، وتقدم منا هناك ومنا في التنبيه الرابع من تنبيهات فائدة الاستبراء من المني بالبول . ( 1 ) كما هو مقتضى العلم الاجمالي بوجوب أحدهما من دون أن يجزئ عنه الآخر . ( 2 ) لاستصحاب الحدث الأصغر وعدم الحدث الأكبر . ولا مجال لاستصحاب كلي الحدث معه ، على ما تقدم عند الكلام في فائدة الاستبراء من البول بالخرطات من مباحث أحكام الخلوة ، فراجع . ( 3 ) كما صرح به الأصحاب من دون خلاف ظاهر بينهم ، بل تظافرت دعوى نفي الخلاف فيه والاجماع عليه من جملة منهم ، كالشيخ والسيدين والفاضلين وابن إدريس وغيرهم . وفي الجواهر : " للاجماع محصلا ومنقولا ، مستفيضا غاية الاستفاضة " .