فإن كان متطهرا من الحدثين وجب عليه الغسل والوضوء معا ( 1 ) ، وإن
كان محدثا بالأصغر وجب عليه الوضوء فقط ( 2 ) .
مسألة 31 : يجزي غسل الجنابة عن الوضوء ( 3 ) لكل ما اشترط به .
شرح
المني أو بدونه ، حيث يكون البول مانعا من التعبد بأن الخارج مني ، والخرطات
مانعة من التعبد بكونه بولا ، وكذا لو علم بدونهما بنقاء المجرى من البول والمني
معا ، واحتمل نزول البول أو المني من مقرهما ، حيث تقصر نصوص المقام عن
التعبد بأحد الأمرين ، كما ذكرناه غير مرة .
أما مع تعبد الشارع بأنه مني ، كما لو خرج قبل الاستبراء منه بالبول ، أو بأنه
بول ، كما لو خرج قبل الاستبراء منه بالخرطات ، فينحل العلم الاجمالي ويكتفى
بالاقتصار على ما يقتضيه التعبد الشرعي من الوضوء أو الغسل ، كما نبه له قدس سره في
مستمسكه ، وتقدم منه في المتن في فائدة الاستبراء من البول بالخرطات من
مباحث أحكام الخلوة ، وتقدم منا هناك ومنا في التنبيه الرابع من تنبيهات فائدة
الاستبراء من المني بالبول .
( 1 ) كما هو مقتضى العلم الاجمالي بوجوب أحدهما من دون أن يجزئ عنه
الآخر .
( 2 ) لاستصحاب الحدث الأصغر وعدم الحدث الأكبر .
ولا مجال لاستصحاب كلي الحدث معه ، على ما تقدم عند الكلام في فائدة
الاستبراء من البول بالخرطات من مباحث أحكام الخلوة ، فراجع .
( 3 ) كما صرح به الأصحاب من دون خلاف ظاهر بينهم ، بل تظافرت دعوى
نفي الخلاف فيه والاجماع عليه من جملة منهم ، كالشيخ والسيدين والفاضلين وابن
إدريس وغيرهم . وفي الجواهر : " للاجماع محصلا ومنقولا ، مستفيضا غاية
الاستفاضة " .