تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
إلا إذا علم بذلك أو بغيره عدم بقاء شئ من المني في المجرى ( 1 ) .
مسألة 29 : إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله لم تجب إعادة الغسل ، وإن احتمل خروج شئ من المني مع البول ( 2 ) .
مسألة 30 : إذا دار أمر المشتبه بين البول والمني ( 3 ) ،
شرح
نسيان البول ، بشهادة خبري جميل وأحمد بن هلال المتقدمين في نصوص عدم وجوب الغسل . وتقدم هناك المنع من ذلك ، فراجع . ( 1 ) لما أشرنا إليه آنفا من انصراف نصوص المقام عن التعبد بكون البلل منيا في الفرض ، بل هي بصدد التعبد بخروج المني من المجرى مع احتمال وجوده فيه ، لأنه الذي يرفعه البول ، فيتعين البناء في الفرض على عدم خروج المني بإنزال جديد وفقا للأصل ، بل لعموم التعليل في صحيح محمد بن مسلم المتقدم . نعم ، قد يدعى عدم نقاء المجرى من المني بالخرطات ونحوها لغلظه ولزوجته ، ولا يرتفع إلا بالبول الغاسل للمجرى . وفيه : أنه لو سلم بقاء شئ منه ، فهو قد يستهلك في البلل الخارج لقلته ، كما قد سبق أنه مع العلم بنوع البلل وعدم ناقضيته لا أثر لاحتمال اختلاطه بشئ من المني ، فلا بد في وجوب إعادة الغسل من احتمال بقاء شئ معتد به من المني ، ليحتمل كونه تمام الخارج أو بعضه بنحو لا يستهلك فيه ، بل بنحو لا يصدق على الخارج غيره وإن احتمل اختلاطه به ، فلاحظ . ( 2 ) لما تقدم في أول المسألة السابقة من عدم وجوب الغسل مع معرفة نوع الخارج وأنه غير ناقض للغسل وإن احتمل استصحابه لشئ من المني . ( 3 ) الظاهر أن مراده بالدوران بينهما ليس مجرد العلم الاجمالي بأحدهما ، بل لا بد معه من الدوران بينهما بلحاظ التعبد الشرعي ، لعدم تعبد الشارع بأحدهما ، كما لو خرج البلل بعد الاستبراء من البول بالخرطات مع سبق خروج