إلا إذا علم بذلك أو بغيره عدم بقاء شئ من المني في المجرى ( 1 ) .
مسألة 29 : إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله لم تجب إعادة
الغسل ، وإن احتمل خروج شئ من المني مع البول ( 2 ) .
مسألة 30 : إذا دار أمر المشتبه بين البول والمني ( 3 ) ،
شرح
نسيان البول ، بشهادة خبري جميل وأحمد بن هلال المتقدمين في نصوص عدم
وجوب الغسل . وتقدم هناك المنع من ذلك ، فراجع .
( 1 ) لما أشرنا إليه آنفا من انصراف نصوص المقام عن التعبد بكون
البلل منيا في الفرض ، بل هي بصدد التعبد بخروج المني من المجرى مع
احتمال وجوده فيه ، لأنه الذي يرفعه البول ، فيتعين البناء في الفرض على
عدم خروج المني بإنزال جديد وفقا للأصل ، بل لعموم التعليل في صحيح محمد
بن مسلم المتقدم .
نعم ، قد يدعى عدم نقاء المجرى من المني بالخرطات ونحوها لغلظه
ولزوجته ، ولا يرتفع إلا بالبول الغاسل للمجرى .
وفيه : أنه لو سلم بقاء شئ منه ، فهو قد يستهلك في البلل الخارج لقلته ، كما
قد سبق أنه مع العلم بنوع البلل وعدم ناقضيته لا أثر لاحتمال اختلاطه بشئ من
المني ، فلا بد في وجوب إعادة الغسل من احتمال بقاء شئ معتد به من المني ،
ليحتمل كونه تمام الخارج أو بعضه بنحو لا يستهلك فيه ، بل بنحو لا يصدق على
الخارج غيره وإن احتمل اختلاطه به ، فلاحظ .
( 2 ) لما تقدم في أول المسألة السابقة من عدم وجوب الغسل مع معرفة
نوع الخارج وأنه غير ناقض للغسل وإن احتمل استصحابه لشئ من المني .
( 3 ) الظاهر أن مراده بالدوران بينهما ليس مجرد العلم الاجمالي بأحدهما ،
بل لا بد معه من الدوران بينهما بلحاظ التعبد الشرعي ، لعدم تعبد الشارع بأحدهما ،
كما لو خرج البلل بعد الاستبراء من البول بالخرطات مع سبق خروج