تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
شرح
ويظهر من بعضهم أنه مقتضى الجمع بين الطائفتين المشار إليهما من النصوص . لكنه تبرعي كسابقه ، بل هو أبعد منه ، لما في التفصيل بين القدرة على البول والعجز عنه من العناية التعبدية ، حيث لا يفرق بينهما في تنقية الخرطات للمجرى من المني . ومثله ما في الروض وعن الذكرى من الاستدلال له بقوله عليه السلام في خبر جميل : " قد تعصرت ونزل من الحبائل " ( 1 ) . لأنه إن ابتنى على حمل التعصر فيه على التعصر المخرج للبلل - كما هو الظاهر - فهو أجنبي عن الاستبراء ، وإن ابتنى على حمله على عصر المجرى الذي هو عبارة عن الخرطات ، فهو - مع بعده في نفسه ، ولا سيما مع عدم الإشارة إليه في السؤال - لا يقتضي التقييد بحال تعذر البول ، بل لعل ظاهر فرض نسيانه التمكن منه ، ولا أقل من كونه كالصريح في عدم إحراز تعذره . ومثلهما في الضعف ما في النهاية من الاكتفاء بتعذر البول في عدم وجوب الغسل بخروج البلل ، وإن لم يستبرأ بالخرطات . وفي التهذيب أنه مقتضى الجمع بين نصوص وجوب الغسل وخبري عبد الله بن هلال وزيد الشحام المتقدمين في نصوص عدم وجوبه ، واحتمله في الاستبصار . وهو كما ترى تبرعي أيضا . نعم ، قد يستدل بقوله عليه السلام في صحيح البزنطي المتقدم في استحباب البول عند الغسل : " وتبول إن قدرت على البول " ( 2 ) . لكن عدم الأمر بالبول مع تعذره لا يستلزم عدم وجوب الغسل بخروج البلل المشتبه حينئذ . هذا ، وفي الاستبصار الجمع بحمل نصوص عدم إعادة الغسل على صورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 11 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 6 .