شرح
مطلقا ، وقد يظهر من الارشاد ، لأنه أطلق فيه الاستبراء .
وكأنه لدعوى الجمع بذلك بين النصوص المذكورة والنصوص الأخر
المتقدمة الدالة على عدم وجوب الغسل .
أو لدعوى : فهمه من نصوص الاستبراء بها من البول بإلغاء خصوصية البول
عرفا ، لما هو المرتكز من أن النصوص منها تنقية المحل الذي هو المطلوب هنا أيضا .
أو لشمول إطلاق تلك النصوص لما إذا تخلل خروج المني بين البول
والخرطات ، فيكون مقتضاه عدم الاعتناء حينئذ بما خرج وإن بلغ السوق ، كما في
بعض النصوص ( 1 ) ، بل يبنى على أنه من الحبائل ، كما في آخر ( 2 ) .
والكل كما ترى ، لأن الجمع المذكور تبرعي ، كما تقدم .
وتنقية الخرطات للمجرى من البول لا تستلزم تنقيتها له من المني مع كونه
أغلظ منه ، وقد يختلف معه في بعض خصوصيات المجرى ، على أن العلم بتنقيتها له
من البول غير حاصل ، واكتفاء الشارع بها في تنقيته منه لا يستلزم اكتفاءه بها في تنقيته
من المني .
كما أن إطلاق نصوص الاستبراء بالخرطات ظاهر في نفي احتمال البول ،
دون غيره من نواقض الوضوء ، فضلا عن نواقض الغسل .
ولذا لا إشكال في الاعتناء " باحتمال المني لو خرج بعد الخرطات ولم
يستبرأ منه لا بالبول ولا بالخرطات . مع معارضته بإطلاق نصوص المقام الذي هو
أقوى منه في مورد الاجتماع .
هذا ، وقد قيد كفاية الخرطات بما إذا تعذر البول في المقنعة والمراسم
السرائر والتذكرة والقواعد والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروض
والروضة ومحكي . الجامع والذكرى والبيان وغيرها ، ونسبه في الحدائق لظاهر
الأكثر ، وفي جامع المقاصد ومحكي الذكرى للأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .