تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
مطلقا ، وقد يظهر من الارشاد ، لأنه أطلق فيه الاستبراء . وكأنه لدعوى الجمع بذلك بين النصوص المذكورة والنصوص الأخر المتقدمة الدالة على عدم وجوب الغسل . أو لدعوى : فهمه من نصوص الاستبراء بها من البول بإلغاء خصوصية البول عرفا ، لما هو المرتكز من أن النصوص منها تنقية المحل الذي هو المطلوب هنا أيضا . أو لشمول إطلاق تلك النصوص لما إذا تخلل خروج المني بين البول والخرطات ، فيكون مقتضاه عدم الاعتناء حينئذ بما خرج وإن بلغ السوق ، كما في بعض النصوص ( 1 ) ، بل يبنى على أنه من الحبائل ، كما في آخر ( 2 ) . والكل كما ترى ، لأن الجمع المذكور تبرعي ، كما تقدم . وتنقية الخرطات للمجرى من البول لا تستلزم تنقيتها له من المني مع كونه أغلظ منه ، وقد يختلف معه في بعض خصوصيات المجرى ، على أن العلم بتنقيتها له من البول غير حاصل ، واكتفاء الشارع بها في تنقيته منه لا يستلزم اكتفاءه بها في تنقيته من المني . كما أن إطلاق نصوص الاستبراء بالخرطات ظاهر في نفي احتمال البول ، دون غيره من نواقض الوضوء ، فضلا عن نواقض الغسل . ولذا لا إشكال في الاعتناء " باحتمال المني لو خرج بعد الخرطات ولم يستبرأ منه لا بالبول ولا بالخرطات . مع معارضته بإطلاق نصوص المقام الذي هو أقوى منه في مورد الاجتماع . هذا ، وقد قيد كفاية الخرطات بما إذا تعذر البول في المقنعة والمراسم السرائر والتذكرة والقواعد والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة ومحكي . الجامع والذكرى والبيان وغيرها ، ونسبه في الحدائق لظاهر الأكثر ، وفي جامع المقاصد ومحكي الذكرى للأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .