تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
كالمني ، سواء استبرأ بالخرطات لتعذر البول أم لا ( 1 ) ،
شرح
الكرامة ، وعليه يحمل صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، ونحوه موثق سماعة ( 1 ) وحديث معاوية بن ميسرة ( 2 ) . لكن قد يظهر من المقنعة عدم وجوبه ، لأنه بعد أن ذكر في آداب الغسل الاستبراء بالبول ، فإن لم يتيسر فالاجتهاد بالخرطات قال : " وإذا وجد المغتسل من الجنابة بللا على رأس إحليله أو أحس بخروج شئ منه بعد اغتساله ، فإنه إن كان قد استبرأ بما قدمنا ذكره من البول أو الاجتهاد فيه فليس عليه وضوء ولا إعادة الغسل ، لأن ذلك ربما كان وديا أو مذيا " . وقد يظهر أيضا من الشيخ في الاستبصار حيث قال : " فأما ما يتضمن خبر سماعة ومحمد بن مسلم من ذكر إعادة الوضوء ، فمحمول على الاستحباب . ويجوز أن يكون المراد بما خرج بعد البول والغسل ما ينقض الوضوء ، فحينئذ يجب - عليه الوضوء " ، وقريب منه في التهذيب معللا بأنه بعد تحقق الطهارة فلا يجب إعادتها إلا بدليل قاطع . ولا وجه له بعد ما تقدم .( 1 ) كما هو ظاهر من أطلق وجوب الغسل مع عدم البول ، كالصدوق في الهداية والشيخ في الخلاف ، مدعيا عليه الاجماع ، وغيرهما ، وحكاه في الجواهر عن جماعة من متأخري المتأخرين . ويقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة ، المؤيد بعدم التنبيه للاستبراء بالخرطات في النصوص مع الحاجة له والإشارة للعجز عن البول في صحيح البزنطي وغيره مما تقدم في استحباب البول قبل الغسل . خلافا لظاهر المبسوط والشرائع والنافع من عدم وجوب إعادة الغسل معه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 9 .