كالمني ، سواء استبرأ بالخرطات لتعذر البول أم لا ( 1 ) ،
شرح
الكرامة ، وعليه يحمل صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، ونحوه موثق سماعة ( 1 )
وحديث معاوية بن ميسرة ( 2 ) .
لكن قد يظهر من المقنعة عدم وجوبه ، لأنه بعد أن ذكر في آداب الغسل
الاستبراء بالبول ، فإن لم يتيسر فالاجتهاد بالخرطات قال : " وإذا وجد المغتسل من
الجنابة بللا على رأس إحليله أو أحس بخروج شئ منه بعد اغتساله ، فإنه إن كان قد
استبرأ بما قدمنا ذكره من البول أو الاجتهاد فيه فليس عليه وضوء ولا إعادة الغسل ،
لأن ذلك ربما كان وديا أو مذيا " .
وقد يظهر أيضا من الشيخ في الاستبصار حيث قال : " فأما ما يتضمن خبر
سماعة ومحمد بن مسلم من ذكر إعادة الوضوء ، فمحمول على الاستحباب . ويجوز
أن يكون المراد بما خرج بعد البول والغسل ما ينقض الوضوء ، فحينئذ يجب - عليه
الوضوء " ، وقريب منه في التهذيب معللا بأنه بعد تحقق الطهارة فلا يجب إعادتها إلا
بدليل قاطع .
ولا وجه له بعد ما تقدم .( 1 ) كما هو ظاهر من أطلق وجوب الغسل مع عدم البول ، كالصدوق في
الهداية والشيخ في الخلاف ، مدعيا عليه الاجماع ، وغيرهما ، وحكاه في الجواهر
عن جماعة من متأخري المتأخرين .
ويقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة ، المؤيد بعدم التنبيه للاستبراء
بالخرطات في النصوص مع الحاجة له والإشارة للعجز عن البول في صحيح
البزنطي وغيره مما تقدم في استحباب البول قبل الغسل .
خلافا لظاهر المبسوط والشرائع والنافع من عدم وجوب إعادة الغسل معه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 9 .