شرح
المقام عن التعبد بكون البلل منيا .
بل مقتضى التعليل في صحيح محمد بن مسلم المتقدم البناء على عدمه ،
فلا ينحل العلم الاجمالي .
وكذا لو كان بال ثم استبرأ بالخرطات ، لأن البول أمارة على عدم المني ،
والاستبراء أمارة على عدم البول فلا منجز لأحد طرفي العلم الاجمالي ، بل يكون
منجزا لكلا طرفيه .
وربما يحمل إطلاق الشهيد المتقدم على ذلك ، وقد تقدم عند الكلام
في فائدة الاستبراء من البول من مباحث أحكام الخلوة ما ينفع في
المقام .
الخامس : لا إشكال ظاهرا في عدم وجوب الغسل من البلل مع سبق البول ،
بل يبنى على عدم خروج المني ، وقد ذكره الأصحاب قاطعين به ، كما في مفتاح
الكرامة ، وتكرر نقل الاجماع عليه في كلامهم .
ويقتضيه - مضافا إلى الأصل - النصوص المتقدمة وغيرها .
وهي وإن اختصت بالبول قبل الغسل ، إلا أن الظاهر عموم الحكم للبول
المتأخر عنه لو خرج البلل بعده - بناء على ما سبق من عدم وجوب الغسل بمجرد
البول - لتنقيته للمجرى من بقايا المني ، فيدخل في العلة الارتكازية المصرح بها في
صحيح محمد بن مسلم المتقدم .
وأما الوضوء ، فلا إشكال أيضا في عدم وجوبه مع الاستبراء من البول ، وفي
الجواهر : " حكى عليه الاجماع جماعة نصا وظاهرا " .
وتقدم وجهه في مباحث الخلوة .
وأما مع عدمه ، فيجب على المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي الجواهر :
" بل يظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه ، كما هو صريح بعضهم " .
ويقتضيه أيضا ما تقدم في مباحث الخلوة ، فإن المقام من صغريات ما تقدم
هناك من وجوب الوضوء مع عدم الاستبراء من البول ، كما صرح به في مفتاح