تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
المقام عن التعبد بكون البلل منيا . بل مقتضى التعليل في صحيح محمد بن مسلم المتقدم البناء على عدمه ، فلا ينحل العلم الاجمالي . وكذا لو كان بال ثم استبرأ بالخرطات ، لأن البول أمارة على عدم المني ، والاستبراء أمارة على عدم البول فلا منجز لأحد طرفي العلم الاجمالي ، بل يكون منجزا لكلا طرفيه . وربما يحمل إطلاق الشهيد المتقدم على ذلك ، وقد تقدم عند الكلام في فائدة الاستبراء من البول من مباحث أحكام الخلوة ما ينفع في المقام . الخامس : لا إشكال ظاهرا في عدم وجوب الغسل من البلل مع سبق البول ، بل يبنى على عدم خروج المني ، وقد ذكره الأصحاب قاطعين به ، كما في مفتاح الكرامة ، وتكرر نقل الاجماع عليه في كلامهم . ويقتضيه - مضافا إلى الأصل - النصوص المتقدمة وغيرها . وهي وإن اختصت بالبول قبل الغسل ، إلا أن الظاهر عموم الحكم للبول المتأخر عنه لو خرج البلل بعده - بناء على ما سبق من عدم وجوب الغسل بمجرد البول - لتنقيته للمجرى من بقايا المني ، فيدخل في العلة الارتكازية المصرح بها في صحيح محمد بن مسلم المتقدم . وأما الوضوء ، فلا إشكال أيضا في عدم وجوبه مع الاستبراء من البول ، وفي الجواهر : " حكى عليه الاجماع جماعة نصا وظاهرا " . وتقدم وجهه في مباحث الخلوة . وأما مع عدمه ، فيجب على المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي الجواهر : " بل يظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه ، كما هو صريح بعضهم " . ويقتضيه أيضا ما تقدم في مباحث الخلوة ، فإن المقام من صغريات ما تقدم هناك من وجوب الوضوء مع عدم الاستبراء من البول ، كما صرح به في مفتاح