شرح
التعرض لها . في الجواب إما لقرينة في السؤال على فرض وقوعها لم تصل إلينا ، أو
للتفضل منه عليه السلام ببيان حكمها ابتداء في فرض وقوعها ، ولا معين للثاني ليدعى أن
مقتضى الاطلاق وجوب إعادتها مطلقا ولو وقعت قبل خروج البلل ، بل يمكن
الأول الذي لا يتم معه الاطلاق ، لاجمال مفاد القرينة الدالة على فرض وقوعها ، إذ
يحتمل فرض وقوعها بعد خروج البلل .
ودعوى : أن أصالة عدم القرينة تقضي بالأول .
مدفوعة : بأن الأول مخالف للأصل أيضا ، لظهور كلام الإمام عليه السلام في كون
وجوب إعادة الصلاة كوجوب إعادة الغسل فعليا ، لفعلية الصلاة ، لا معلقا على
فعلها ، كما يقتضيه الأول ، فالأمر دائر بين مخالفة الظاهر في الجواب بحمله على
بيان حكم تعليقي لا فعلي ، واختفاء القرينة على فرض الصلاة في السؤال ، ولا
معين للأول .
ولو تم ظهور الرواية في الاطلاق ، كان اللازم حمله على الصلاة الواقعة بعد
خروج البلل ، لأجل ما سبق .
الرابع : مقتضى إطلاق نصوص المقام لزوم البناء على كون الخارج منيا ، وإن
تردد بينه وبين البول وقطع بعدم كونه من الحبائل ، فيكتفى به بالغسل له ، كما هو
مقتضى إطلاق الأكثر وصريح بعضهم ، خلافا لما قد يظهر من الشهيد في محكي
تمهيد القواعد من إطلاق لزوم الجمع بين الغسل والوضوء مع التردد بين البول
والمني .
ودعوى : أنه مقتضى العلم الاجمالي .
مدفوعة : بانحلال العلم الاجمالي بالتعبد بالتكليف في بعض أطرافه - كما
حقق في الأصول - فينحل في المقام بالتعبد بكون الخارج منيا موجبا للجنابة
والغسل .
نعم ، لو علم بنقاء المجرى من المني قبل خروج البلل ، وكان تردد البلل بين
المني والبول لاحتمال إنزال جديد كان العلم الاجمالي منجزا ، لتصور نصوص