تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
التعرض لها . في الجواب إما لقرينة في السؤال على فرض وقوعها لم تصل إلينا ، أو للتفضل منه عليه السلام ببيان حكمها ابتداء في فرض وقوعها ، ولا معين للثاني ليدعى أن مقتضى الاطلاق وجوب إعادتها مطلقا ولو وقعت قبل خروج البلل ، بل يمكن الأول الذي لا يتم معه الاطلاق ، لاجمال مفاد القرينة الدالة على فرض وقوعها ، إذ يحتمل فرض وقوعها بعد خروج البلل . ودعوى : أن أصالة عدم القرينة تقضي بالأول . مدفوعة : بأن الأول مخالف للأصل أيضا ، لظهور كلام الإمام عليه السلام في كون وجوب إعادة الصلاة كوجوب إعادة الغسل فعليا ، لفعلية الصلاة ، لا معلقا على فعلها ، كما يقتضيه الأول ، فالأمر دائر بين مخالفة الظاهر في الجواب بحمله على بيان حكم تعليقي لا فعلي ، واختفاء القرينة على فرض الصلاة في السؤال ، ولا معين للأول . ولو تم ظهور الرواية في الاطلاق ، كان اللازم حمله على الصلاة الواقعة بعد خروج البلل ، لأجل ما سبق . الرابع : مقتضى إطلاق نصوص المقام لزوم البناء على كون الخارج منيا ، وإن تردد بينه وبين البول وقطع بعدم كونه من الحبائل ، فيكتفى به بالغسل له ، كما هو مقتضى إطلاق الأكثر وصريح بعضهم ، خلافا لما قد يظهر من الشهيد في محكي تمهيد القواعد من إطلاق لزوم الجمع بين الغسل والوضوء مع التردد بين البول والمني . ودعوى : أنه مقتضى العلم الاجمالي . مدفوعة : بانحلال العلم الاجمالي بالتعبد بالتكليف في بعض أطرافه - كما حقق في الأصول - فينحل في المقام بالتعبد بكون الخارج منيا موجبا للجنابة والغسل . نعم ، لو علم بنقاء المجرى من المني قبل خروج البلل ، وكان تردد البلل بين المني والبول لاحتمال إنزال جديد كان العلم الاجمالي منجزا ، لتصور نصوص