تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
وظاهر غير واحد من الأصحاب الأول ، لدعوى : لزوم بقاء شئ من المني في المجرى أو غلبة ذلك . لكنه كما ترى ! لقوة احتمال خروج ما تبقى من المني بطول المدة أو شدة الحركة أو نحوهما ، كما تقدم نظيره في الاستبراء من البول . كما أن الثالث لا يناسب ظهور النص والفتوى في كون الغسل المأمور به غسل جنابة ، ولذا كان ظاهر إطلاقها المقامي إجزاؤه عن الوضوء ، بل هو مقتضى التعبير في صحيح محمد بن مسلم بناقضية البلل للغسل ، لظهوره في التعبد بانتقاضه ، لا في مجرد وجوب إعادته احتياطا . وحيث كان التعبد بالانتقاض ملازما عرفا للتعبد بكون الخارج منيا ناقضا ، كان الظاهر هو الوجه الثاني . وعليه يترتب نجاسة البلل الخارج ونحوها من أحكام المني . الثاني : الظاهر عدم الاشكال بينهم في اختصاص وجوب الغسل بخروج البلل بالرجل المنزل ، كما صرح به بعضهم ، ويستفاد من تعليلهم له ببقاء شئ من المني في المجرى . ويقتضيه انصراف النصوص إليه بسبب التعرض فيها للبول ، لقضاء المناسبات الارتكازية بأن الغرض منه تنقية المجرى التي تختص به ، على ما تقدم عند الكلام في استحباب البول ، وصحيح سليمان بن خالد أو موثقه : " سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول ، فخرج منه شئ . قال : يعيد الغسل . قلت : فالمرأة يخرج منها شئ بعد الغسل ؟ قال : لا تعيد . قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو ماء الرجل " ( 1 ) . الثالث : ظاهر الأصحاب ، بل صريح جملة منهم أن خروج البلل ناقض الغسل ، لا كاشف عن بطلانه ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده في ذلك بين أصحابنا ، بل قد يظهر من بعضهم الاجماع عليه " . والوجه فيه : أن سبب الجنابة لما كان هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الجنابة حديث : 1 .