تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
غائط أو بول . . " ( 1 ) ، مع حمل التقييد بالخروج من الطرفين في النصوص الأخر على الغالب . وما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من أن مراعاة الغلبة في المقيدات توجب مراعاتها في المطلقات فتقصر عن غير الغالب - وهو الخارج من غير السبيلين - فلا دليل على ناقضيته . كما ترى ! لعدم التلازم بين الأمرين ، بل بينهما كمال التنافي ، غاية الأمر أنه لا بد من النظر في وجه حمل القيد على الغلبة مع أن الأصل فيه الاحتراز ، وهو أمر آخر يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . وأما حمل الحصر على كونه بالإضافة إلى ما يفتي العامة بناقضيته ، كما هو الظاهر من صحيح أبي بصير أو موثقه عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الرعاف ( القئ خ . ل ) ، والحجامة ، وكل دم سائل ، فقال : ليس في هذا وضوء ، إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك " ( 2 ) ، لا بالإضافة إلى فاقد القيد المذكور . فهو لا يتم ما لم يحمل القيد على الغالب ، لوضوح أن الحصر بالمقيد في مقابلهم يقتضي الاختصاص به ، لا العموم للمطلق ، فلا وجه لجعله وجها في مقابله ، كما في الجواهر وغيره . - وأشكل منه ما أشار إليه من عدم حجية مفهوم القيد ، لاختصاص ذلك بما إذا لم يقع القيد في مقام التحديد - كما في صحيح زرارة السابق - أو في حيز أدوات الحصر - كما في غير واحد من نصوص المقام - وإلا كان من مفهوم التحديد والحصر ، اللذين لا إشكال في حجيتهما . الثاني : التفصيل بين ما يخرج من دون المعدة ، فينقض ، وما يخرج من فوقها ، فلا ينقض ، كما في المبسوط ، والخلاف ، وجواهر القاضي ، والمذكور فيها وإن كان هو التفصيل في البول والغائط معا ، إلا أن دليله مختص بالغائط ، فقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .