شرح
غائط أو بول . . " ( 1 ) ، مع حمل التقييد بالخروج من الطرفين في النصوص الأخر على
الغالب .
وما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من أن مراعاة الغلبة في المقيدات توجب
مراعاتها في المطلقات فتقصر عن غير الغالب - وهو الخارج من غير السبيلين - فلا
دليل على ناقضيته .
كما ترى ! لعدم التلازم بين الأمرين ، بل بينهما كمال التنافي ، غاية الأمر أنه
لا بد من النظر في وجه حمل القيد على الغلبة مع أن الأصل فيه الاحتراز ، وهو أمر
آخر يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
وأما حمل الحصر على كونه بالإضافة إلى ما يفتي العامة بناقضيته ، كما هو
الظاهر من صحيح أبي بصير أو موثقه عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الرعاف
( القئ خ . ل ) ، والحجامة ، وكل دم سائل ، فقال : ليس في هذا وضوء ، إنما الوضوء
من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك " ( 2 ) ، لا بالإضافة إلى فاقد القيد المذكور .
فهو لا يتم ما لم يحمل القيد على الغالب ، لوضوح أن الحصر بالمقيد في
مقابلهم يقتضي الاختصاص به ، لا العموم للمطلق ، فلا وجه لجعله وجها في
مقابله ، كما في الجواهر وغيره .
- وأشكل منه ما أشار إليه من عدم حجية مفهوم القيد ، لاختصاص ذلك بما
إذا لم يقع القيد في مقام التحديد - كما في صحيح زرارة السابق - أو في حيز أدوات
الحصر - كما في غير واحد من نصوص المقام - وإلا كان من مفهوم التحديد
والحصر ، اللذين لا إشكال في حجيتهما .
الثاني : التفصيل بين ما يخرج من دون المعدة ، فينقض ، وما يخرج من
فوقها ، فلا ينقض ، كما في المبسوط ، والخلاف ، وجواهر القاضي ، والمذكور فيها
وإن كان هو التفصيل في البول والغائط معا ، إلا أن دليله مختص بالغائط ، فقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .