تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
استدل على النقض في الأول بالاطلاقات المتقدمة ، وعلى عدمه في الثاني بأن ما يخرج مما فوق المعدة لا يسمى غائطا . ومنه يظهر أن هذا التفصيل لا ينافي القول الأول ، بل هو تفصيل في تحقق صغراه . وقد أستشكل فيه في المعتبر وغيره بأن المراد بالغائط في المقام الفضلة الخاصة ، وهي الثفل ، ولا خصوصية للمخرج في صدقه ، بل لو فرض رجوعه إلى ما فوق المعدة وخروجه عن طريق الفم أو غيره لصدق عليه الغائط . وقد وجه البهائي قدس سره في الحبل المتين المراد من التفصيل المذكور بما قد يدفع الاشكال عنه ، حيث حمله على التفصيل بين ما يخرج بعد انحدار الطعام من المعدة للأمعاء وهضمها له وما يخرج قبل ذلك ، حيث لا يتضح صدق الغائط عليه حينئذ ، بل هو يشبه القئ ، فالمراد مما يخرج دون المعدة الأول ، ومما يخرج من فوقها الثاني . وما ذكره قدس سره وإن لم يناسب مفاد كلام المفصلين ، إلا أنه قريب ، بلحاظ قرب كون المراد الخروج الانحداري ، لأنه المنصرف ، دون الرجوعي . نعم ، قد يشكل صدق الغائط بمجرد هضم المعدة للطعام ودفعه للأمعاء ، بل لا يبعد احتياجه لمقدار من المرور في الأمعاء وامتصاصها منه في الجملة ، والمدار على الصدق العرفي ، كما نبه له شيخنا الأستاذ قدس سره . الثالث : التفصيل بين الاعتياد وعدمه ، كما في الشرائع والقواعد ، وعن الدروس والبيان . وقد يوجه - بناء على الرجوع للمطلقات - بانصرافها عن غير المعتاد ، وبناء على تقييدها بنصوص السبيلين بدخوله في إطلاقها ، لصيرورته مخرجا عرفا - كما في جامع المقاصد - أو بمساواته للسبيلين ، إما لكونه مما أنعم الله به - كما في المعتبر - أو لاستبعاد عدم الانتقاض بما يخرج منه . لكن انصراف المطلقات عن غير المعتاد غير ظاهر ، كما تقدم في صورة