تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح
بنسيانه ، فإن المناسب للشرطية تأخير الغسل حتى يتأتى البول ، لا سقوطها بالعجز عنه حين الغسل ، كما لا يعهد سقوط شروط الغسل وغيره من الطهارات بنسيانه ، بل لم يستند أحد من القائلين بوجوب البول . ومن هنا يقرب حملهما على الاستحباب ، أو الارشاد لتجنب بطلان الغسل واقعا بخروج المني المحتمل ، أو ظاهرا بخروج البلل المشتبه . بل هو المتعين بلحاظ النصوص الواردة في بيان فائدة البول ، لظهورها في المفروغية عن عدم إعادة الغسل قبل خروج البلل ولو مع عدم البول ، فلاحظ . بقي في المقام أمور . . الأول : أشرنا آنفا إلى اختلاف القائلين بالوجوب في الاقتصار على البول ، والتخيير بينه وبين الاجتهاد ، والجمع بينهما ، والتنزل للثاني مع تعذر الأول ، كما أن القائلين بالاستحباب اختلفوا على هذه الوجوه أو بعضها ، بل اقتصر في المنتهى على الاجتهاد ، وهو غريب . ولا يسعنا استقصاء كلماتهم ، إلا أن المهم خلو ما عدا الأول - وهو الاقتصار على البول - عن الدليل ، لاختصاص النصوص المتقدمة بالبول . نعم ، لو كانت مطلوبية البول للتخلص من فضلة المني في المجرى أمكن استفادة استحباب الاجتهاد مع تعذر البول ، بلحاظ وفائه بالغرض المذكور ولو بعض مراتبه .كما أنه لا يبعد كون مراد من جمع بين البول والاجتهاد الاستبراء من البول لا من المني ، بلحاظ ما تقدم في آداب التخلي من تصريح جملة منهم بمطلوبية الاستبراء من البول ، فيكون من آداب البول ، لا من آداب الغسل ، كما هو ظاهر بعضهم ، كالغنية . وإلا كان مقتضى إطلاقهم تأدي الوظيفة بالاستبراء بالخرطات من المني ثم البول ، ويبعد التزامهم به . هذا ، وفي ترتب أثر البول على الاستبراء من المني بالخرطات كلام يأتي في