تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
مسألة 28 : الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل ( 1 ) ، لكن إذا تركه واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني ( 2 ) .
شرح
فهو - مع بعده في نفسه - لا ينافي انصراف النص عن المرأة ، للغفلة عن ذلك عرفا ، ومع انصرافه لا مجال لاثبات العموم لها ، وإنما يصلح ذلك لتوجيه العموم لها بعد فرض ظهور النص فيه . هذا كله مع إنزالها ، أما مع عدمه فالكلام يبتني على ما تقدم . ( 1 ) لما تقدم في وجه عدم وجوبه وضعا . ( 2 ) أما لو علم بكونه منيا ، فلا إشكال في وجوب الغسل مطلقا ، وتكرر نقل الاجماع عليه في كلماتهم ، وفي الجواهر : " عليه الاجماع محصلا فضلا عن المنقول ، خلافا لبعض العامة " . ويقتضيه ما دل على عموم ناقضية خروج المني ، وأن المعيار فيه على الخروج عن باطن البدن ، لا عن محل تكونه ، وقد تقدم . كما لا إشكال في عدم وجوب الغسل مطلقا لو علم أن الخارج ليس منيا ولا مستصحبا لشئ منه ، لعدم الموجب له . والنصوص الآتية ظاهرة في أن وجوب الغسل بخروج البلل مع عدم البول قبله ظاهري ، لاحتمال خروج المني ، لا واقعي ، لناقضية البلل رأسا في قبال المني ، وأما لو علم بعدم كونه منيا لكن احتمل استصحابه لشئ من المني ، فقد يظهر من السيد المرتضى قدس سره في الناصريات عدم وجوب الغسل به ولو مع عدم البول قبل الغسل ، لأنه إنما أوجب حينئذ إعادة الغسل بالبول إذا خرج معه مني مشاهد ، وإليه ذهب في الجواهر وسيدنا المصنف قدس سره بل قال قدس سره : " يظهر من نفي غير واحد الاشكال في وجوب الوضوء لو علم كون الخارج بولا الاتفاق عليه " . خلافا لما يظهر من كشف اللثام ، حيث قال : " لاتفاق الكل على أن الخارج من