مسألة 28 : الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل ( 1 ) ،
لكن إذا تركه واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني ( 2 ) .
شرح
فهو - مع بعده في نفسه - لا ينافي انصراف النص عن المرأة ، للغفلة عن ذلك
عرفا ، ومع انصرافه لا مجال لاثبات العموم لها ، وإنما يصلح ذلك لتوجيه العموم
لها بعد فرض ظهور النص فيه .
هذا كله مع إنزالها ، أما مع عدمه فالكلام يبتني على ما تقدم .
( 1 ) لما تقدم في وجه عدم وجوبه وضعا .
( 2 ) أما لو علم بكونه منيا ، فلا إشكال في وجوب الغسل مطلقا ، وتكرر نقل
الاجماع عليه في كلماتهم ، وفي الجواهر : " عليه الاجماع محصلا فضلا عن المنقول ،
خلافا لبعض العامة " .
ويقتضيه ما دل على عموم ناقضية خروج المني ، وأن المعيار فيه على
الخروج عن باطن البدن ، لا عن محل تكونه ، وقد تقدم .
كما لا إشكال في عدم وجوب الغسل مطلقا لو علم أن الخارج ليس منيا ولا
مستصحبا لشئ منه ، لعدم الموجب له .
والنصوص الآتية ظاهرة في أن وجوب الغسل بخروج البلل مع عدم البول
قبله ظاهري ، لاحتمال خروج المني ، لا واقعي ، لناقضية البلل رأسا في قبال
المني ،
وأما لو علم بعدم كونه منيا لكن احتمل استصحابه لشئ من المني ، فقد
يظهر من السيد المرتضى قدس سره في الناصريات عدم وجوب الغسل به ولو مع عدم
البول قبل الغسل ، لأنه إنما أوجب حينئذ إعادة الغسل بالبول إذا خرج معه مني
مشاهد ، وإليه ذهب في الجواهر وسيدنا المصنف قدس سره بل قال قدس سره : " يظهر من نفي غير
واحد الاشكال في وجوب الوضوء لو علم كون الخارج بولا الاتفاق عليه " .
خلافا لما يظهر من كشف اللثام ، حيث قال : " لاتفاق الكل على أن الخارج من