شرح
إن الغسل بعد البول ، إلا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل " ( 1 ) .
والرضوي : " إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة
المني في إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ عليك " ( 2 ) .
ولا يخفى أن منصرف الصحيح عدم كون مطلوبية البول تكليفية ، بل بلحاظ
دخله في الجملة في الغسل المسؤول عنه ، كما هو الظاهر من المضمر ، لجعله حدا
للغسل بنحو يصح نفيه بدونه ، كما هو المناسب للتنبيه فيه على عدم الإعادة مع
النسيان .
كما أن ذلك هو المنصرف من الرضوي ، لورود . في مقام بيان الغسل الذي
يريده المكلف ، بل التعليل فيه مناسب ارتكازا لإرادة الارشاد لتجنب بطلان
الغسل بخروج المني المحتمل بقاؤه ، دون الوجوب الوضعي ، فضلا عن التكليفي .
ومنه يظهر ضعف ما في المستند من الاستدلال بالرضوي ، مدعيا انجباره
بالشهرة بين القدماء والاجماع والشهرة المحكيين في الذكرى والغنية .
مضافا إلى ما سبق من عدم ظهور كلمات القدماء في الوجوب التكليفي .
ولو سلم ، فلا مجال لدعوى انجباره بذلك ، لقرب عدم اعتمادهم عليه ،
لعدم معروفيته بينهم .
ومجرد مطابقة بعض عباراته لعبارات رسالة الصدوق الأول لا تكشف عن
اعتماده عليه ، لاحتمال كونه كتاب فتاوى مشتمل على الروايات .
مع أن اعتماد الصدوق وحده لا يكفي في جبر الضعف ، ولا سيما مع قرب
عدم إرادته الوجوب الشرطي أو التكليفي ، بل الارشادي ، كغيره ممن سبق .
هذا ، وأما الوجوب الوضعي ، فهو مقتضى الجمود على الصحيح والمضمر ، .
لولا اشتمال الأول على التقييد بالقدرة على البول ، والثاني على عدم الإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 12 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب كيفية الغسل من الجنابة حديث : 2 .