تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
إن الغسل بعد البول ، إلا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل " ( 1 ) . والرضوي : " إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني في إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ عليك " ( 2 ) . ولا يخفى أن منصرف الصحيح عدم كون مطلوبية البول تكليفية ، بل بلحاظ دخله في الجملة في الغسل المسؤول عنه ، كما هو الظاهر من المضمر ، لجعله حدا للغسل بنحو يصح نفيه بدونه ، كما هو المناسب للتنبيه فيه على عدم الإعادة مع النسيان . كما أن ذلك هو المنصرف من الرضوي ، لورود . في مقام بيان الغسل الذي يريده المكلف ، بل التعليل فيه مناسب ارتكازا لإرادة الارشاد لتجنب بطلان الغسل بخروج المني المحتمل بقاؤه ، دون الوجوب الوضعي ، فضلا عن التكليفي . ومنه يظهر ضعف ما في المستند من الاستدلال بالرضوي ، مدعيا انجباره بالشهرة بين القدماء والاجماع والشهرة المحكيين في الذكرى والغنية . مضافا إلى ما سبق من عدم ظهور كلمات القدماء في الوجوب التكليفي . ولو سلم ، فلا مجال لدعوى انجباره بذلك ، لقرب عدم اعتمادهم عليه ، لعدم معروفيته بينهم . ومجرد مطابقة بعض عباراته لعبارات رسالة الصدوق الأول لا تكشف عن اعتماده عليه ، لاحتمال كونه كتاب فتاوى مشتمل على الروايات . مع أن اعتماد الصدوق وحده لا يكفي في جبر الضعف ، ولا سيما مع قرب عدم إرادته الوجوب الشرطي أو التكليفي ، بل الارشادي ، كغيره ممن سبق . هذا ، وأما الوجوب الوضعي ، فهو مقتضى الجمود على الصحيح والمضمر ، . لولا اشتمال الأول على التقييد بالقدرة على البول ، والثاني على عدم الإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 12 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب كيفية الغسل من الجنابة حديث : 2 .