تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
وصرح بالوجوب في المبسوط وإشارة السبق والغنية والمراسم والوسيلة ومحكي الجمل والعقود والمصباح ومختصره والكامل والاصباح وظاهر الكافي والجامع والمهذب وغيرها ، كما حكي عن الجعفي ، على خلاف بينهم في الاقتصار على البول ، والتخيير بينه وبين الاجتهاد ، والجمع بينهما ، والتنزل للثاني مع تعذر الأول ، كما قد يستظهر من الأمر به في أمالي الصدوق وهدايته وما حكاه في الفقيه عن رسالة أبيه وأقره ، وفي المقنعة والنهاية ، بل نسبه في جامع المقاصد ومحكي الذكرى لمعظم الأصحاب ، وظاهر الغنية الاجماع عليه . وجعله في الدروس وجامع المقاصد ومحكي حاشية الشرائع والتنقيح أحوط . وظاهر الدروس إرادة الاحتياط بفعله لاحتمال التكليف به ، لا لاحتمال شرطيته في الغسل ، حيث حكم بأن من لم يستبرئ وخرج منه بلل مشتبه بعد الغسل فهو جنب من حين الرؤية ، ويأتي الكلام في ذلك . هذا ، وقد أشار في كشف اللثام إلى إمكان انتفاء النزاع ، بأن يكون مراد القائلين بالوجوب بطلان الغسل بخروج البلل المشتبه بدونه ، فيكون الأمر به للارشاد لحفظ الغسل من البطلان بعد صحته في قبال احتمال عدم بطلانه به ، كما قد يظهر من بعضهم تبعا لبعض النصوص ، لا لشرطيته في صحة الغسل رأسا . ويناسبه تنبيه بعضهم للأثر المذكور ، كما في المبسوط والمراسم ومحكي المهذب والجامع ، بل لم يذكر في الاستبصار في باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول إلا النصوص المتعرضة لهذا الأثر والنافية له ، ومن الظاهر أنه لا موضوع له مع بطلان الغسل رأسا ، حيث يجب إعادته ولو لم يخرج البلل . ومنه يظهر قرب حمل الأمر به في الفقيه والهداية والمقنعة والنهاية على الاستحباب أو الارشاد لتجنب بطلان الغسل واقعا بخروج المني المحتمل أو ظاهرا بخروج البلل المشتبه ، لتنبيههم على الأثر المذكور بنحو يظهر منه مفروغيتهم عن صحة الغسل بدونه .