شرح
وصرح بالوجوب في المبسوط وإشارة السبق والغنية والمراسم والوسيلة
ومحكي الجمل والعقود والمصباح ومختصره والكامل والاصباح وظاهر الكافي
والجامع والمهذب وغيرها ، كما حكي عن الجعفي ، على خلاف بينهم في
الاقتصار على البول ، والتخيير بينه وبين الاجتهاد ، والجمع بينهما ، والتنزل للثاني
مع تعذر الأول ، كما قد يستظهر من الأمر به في أمالي الصدوق وهدايته وما حكاه
في الفقيه عن رسالة أبيه وأقره ، وفي المقنعة والنهاية ، بل نسبه في جامع المقاصد
ومحكي الذكرى لمعظم الأصحاب ، وظاهر الغنية الاجماع عليه .
وجعله في الدروس وجامع المقاصد ومحكي حاشية الشرائع والتنقيح
أحوط .
وظاهر الدروس إرادة الاحتياط بفعله لاحتمال التكليف به ، لا لاحتمال
شرطيته في الغسل ، حيث حكم بأن من لم يستبرئ وخرج منه بلل مشتبه بعد
الغسل فهو جنب من حين الرؤية ، ويأتي الكلام في ذلك .
هذا ، وقد أشار في كشف اللثام إلى إمكان انتفاء النزاع ، بأن يكون مراد
القائلين بالوجوب بطلان الغسل بخروج البلل المشتبه بدونه ، فيكون الأمر به
للارشاد لحفظ الغسل من البطلان بعد صحته في قبال احتمال عدم بطلانه به ، كما
قد يظهر من بعضهم تبعا لبعض النصوص ، لا لشرطيته في صحة الغسل رأسا .
ويناسبه تنبيه بعضهم للأثر المذكور ، كما في المبسوط والمراسم ومحكي
المهذب والجامع ، بل لم يذكر في الاستبصار في باب وجوب الاستبراء من الجنابة
بالبول إلا النصوص المتعرضة لهذا الأثر والنافية له ، ومن الظاهر أنه لا موضوع له
مع بطلان الغسل رأسا ، حيث يجب إعادته ولو لم يخرج البلل .
ومنه يظهر قرب حمل الأمر به في الفقيه والهداية والمقنعة والنهاية على
الاستحباب أو الارشاد لتجنب بطلان الغسل واقعا بخروج المني المحتمل أو ظاهرا
بخروج البلل المشتبه ، لتنبيههم على الأثر المذكور بنحو يظهر منه مفروغيتهم عن
صحة الغسل بدونه .