شرح
فهو كما ترى ، إذ بعد التسليم بكون فائدة البول تنقية المجرى ينصرف النص
للمنزل ، فلا طريق لاثبات الاستحباب لغيره . وتشريع استحباب البول للاستظهار
يحتاج إلى دليل ، وإنما يصلح ما ذكره لتوجيه العموم ، لو تم الدليل عليه .
نعم ، لو احتمل المكلف خروج المني ، حسن منه البول احتياطا لاحتمال
استحبابه .
ولعله إليه يرجع ما عن البيان واحتمله في محكي الذكرى من الاستحباب
مع احتمال الانزال .
وكأن ما في الروض من منع الاستحباب راجع إلى عدمه ظاهرا ، لعدم
المحرز له ، وإن كان محتملا .الثالث : صرح باختصاص مطلوبية البول قبل الغسل بالرجل في المبسوط
والغنية وإشارة السبق والوسيلة والمراسم ( 1 ) والسرائر والتذكرة والقواعد ، وهو
ظاهر الهداية وما حكاه في الفقيه عن رسالة أبيه وأقره ، والشرائع والمعتبر وغيرها
مما هو كثير .
وصرح بالعموم للمرأة في المقنعة والنهاية ومحكي النفلية ، وقد يستفاد
ممن أطلق كالمتن وغيره ، إن لم نقل بانصرافه للرجل ، لما يأتي .
وهو مقتضى إطلاق المضمر وإن ورد في الرجل ، لأن المورد لا يخصص
الوارد . ولا ينافيه الصحيح ، لأن وروده في الرجل لا يدل على الاختصاص به ، بل
كثيرا ما تلغى خصوصيته في النصوص ، ولا الرضوي ، لما سبق في غير المنزل .
وكأن مبنى التقييد في كلام من عرفت ما سبق من كون الغرض من البول تنقية
المجرى من المني ، وهو لا يتم في المرأة ، لاختلاف المخرجين ، كما ذكره غير واحد .
وأما احتمال أن اختلافهما لا ينافي كون خروج البول موجبا لتنقية مجرى
المني منهما ، لضغطه عليه .
هامش
( 1 ) كما في المطبوع منه . لكن حكى في مفتاح الكرامة عن بعض نسخه التعميم للمرأة ، ولا يناسبه
مساق كلامه .