تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
شرح
فهو كما ترى ، إذ بعد التسليم بكون فائدة البول تنقية المجرى ينصرف النص للمنزل ، فلا طريق لاثبات الاستحباب لغيره . وتشريع استحباب البول للاستظهار يحتاج إلى دليل ، وإنما يصلح ما ذكره لتوجيه العموم ، لو تم الدليل عليه . نعم ، لو احتمل المكلف خروج المني ، حسن منه البول احتياطا لاحتمال استحبابه . ولعله إليه يرجع ما عن البيان واحتمله في محكي الذكرى من الاستحباب مع احتمال الانزال . وكأن ما في الروض من منع الاستحباب راجع إلى عدمه ظاهرا ، لعدم المحرز له ، وإن كان محتملا .الثالث : صرح باختصاص مطلوبية البول قبل الغسل بالرجل في المبسوط والغنية وإشارة السبق والوسيلة والمراسم ( 1 ) والسرائر والتذكرة والقواعد ، وهو ظاهر الهداية وما حكاه في الفقيه عن رسالة أبيه وأقره ، والشرائع والمعتبر وغيرها مما هو كثير . وصرح بالعموم للمرأة في المقنعة والنهاية ومحكي النفلية ، وقد يستفاد ممن أطلق كالمتن وغيره ، إن لم نقل بانصرافه للرجل ، لما يأتي . وهو مقتضى إطلاق المضمر وإن ورد في الرجل ، لأن المورد لا يخصص الوارد . ولا ينافيه الصحيح ، لأن وروده في الرجل لا يدل على الاختصاص به ، بل كثيرا ما تلغى خصوصيته في النصوص ، ولا الرضوي ، لما سبق في غير المنزل . وكأن مبنى التقييد في كلام من عرفت ما سبق من كون الغرض من البول تنقية المجرى من المني ، وهو لا يتم في المرأة ، لاختلاف المخرجين ، كما ذكره غير واحد . وأما احتمال أن اختلافهما لا ينافي كون خروج البول موجبا لتنقية مجرى المني منهما ، لضغطه عليه .
هامش
( 1 ) كما في المطبوع منه . لكن حكى في مفتاح الكرامة عن بعض نسخه التعميم للمرأة ، ولا يناسبه مساق كلامه .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 589 | السيد محمد سعيد الحكيم