خصوصا في الترتيبي ( 1 ) ، بل ينبغي التأكد في ذلك ( 2 ) ، وفي تخليل
ما يحتاج إلى التخليل ( 3 ) ،
شرح
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في وجوب إمرار اليد مع توقف وصول الماء
عليه ثبوتا أو إثباتا ، وفي عدم وجوبه بدونه ، للاجماع المدعى ممن تقدم ومن
لخلاف ومحكي الذكرى ، خلافا لما عن بعض العامة ، وللنصوص الكثيرة
المصرحة بالاكتفاء بجريان الماء وإمساسه وإفاضته وصبه ( 1 ) ، حتى تضمن بعضها
بقاء صفرة الطيب على الجسد ( 2 ) ، وغيرها .
( 1 ) لا يخفى أن مورد خبر علي بن جعفر الغسل بالمطر ، ومورد موثق عمار
والرضوي صورة الغسل بصب الماء القليل ، دون ما إذا كان الماء المصبوب
كثيرا يفيض على البشرة ، فضلا عن الغسل الترتيبي بالارتماس ، وعن الغسل
الارتماسي .
فالتعدي لها يبتني على إلغاء خصوصية موارد النصوص ، وهو غير ظاهر ،
لنفوذ الماء بوجه معتد به مع كثرته واستيعابه ولو مع عدم إمرار اليد .
( 2 ) الظاهر أن المراد المبالغة في ذلك بالدلك ونحوه ، ولم يتضح وجهه .
نعم ، لو أراد به التأكد من تحقق الامرار في مقام الاثبات كان مطابقا للقاعدة ،
لكنه بعيد عن مساق كلامه جدا .
( 3 ) كأنه ليتحقق الغرض من الامرار به ، لأن المبالغة في التخليل توجب شدة
نفوذ الماء فيما تحت الحاجب . وإلا فقد عرفت ضعف التعليل بالاستظهار .
ولا مجال لاستفادته مما تضمن أمر النساء بالمبالغة في الماء والغسل
لرؤوسهن بسبب المشطة ( 3 ) ، لظهوره في وجوب ذلك ، لتوقف وصول الماء لبشرة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة .
( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 .