تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
خصوصا في الترتيبي ( 1 ) ، بل ينبغي التأكد في ذلك ( 2 ) ، وفي تخليل ما يحتاج إلى التخليل ( 3 ) ،
شرح
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في وجوب إمرار اليد مع توقف وصول الماء عليه ثبوتا أو إثباتا ، وفي عدم وجوبه بدونه ، للاجماع المدعى ممن تقدم ومن لخلاف ومحكي الذكرى ، خلافا لما عن بعض العامة ، وللنصوص الكثيرة المصرحة بالاكتفاء بجريان الماء وإمساسه وإفاضته وصبه ( 1 ) ، حتى تضمن بعضها بقاء صفرة الطيب على الجسد ( 2 ) ، وغيرها . ( 1 ) لا يخفى أن مورد خبر علي بن جعفر الغسل بالمطر ، ومورد موثق عمار والرضوي صورة الغسل بصب الماء القليل ، دون ما إذا كان الماء المصبوب كثيرا يفيض على البشرة ، فضلا عن الغسل الترتيبي بالارتماس ، وعن الغسل الارتماسي . فالتعدي لها يبتني على إلغاء خصوصية موارد النصوص ، وهو غير ظاهر ، لنفوذ الماء بوجه معتد به مع كثرته واستيعابه ولو مع عدم إمرار اليد . ( 2 ) الظاهر أن المراد المبالغة في ذلك بالدلك ونحوه ، ولم يتضح وجهه . نعم ، لو أراد به التأكد من تحقق الامرار في مقام الاثبات كان مطابقا للقاعدة ، لكنه بعيد عن مساق كلامه جدا . ( 3 ) كأنه ليتحقق الغرض من الامرار به ، لأن المبالغة في التخليل توجب شدة نفوذ الماء فيما تحت الحاجب . وإلا فقد عرفت ضعف التعليل بالاستظهار . ولا مجال لاستفادته مما تضمن أمر النساء بالمبالغة في الماء والغسل لرؤوسهن بسبب المشطة ( 3 ) ، لظهوره في وجوب ذلك ، لتوقف وصول الماء لبشرة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة . ( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 .