تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
والرضوي الوارد في بيان الغسل بصب الماء على البدن : " ثم تمسح سائر بدنك بيدك " ( 1 ) . وما عن الدعائم عنهم عليهم السلام : " أنهم قالوا في الغسل من الجنابة : . . . ثم يمر الماء على الجسد كله ، ويمر اليدين على ما لحقناه ( لحقتاه . ظ ) ، ولا يدع منه موضعا إلا أمر الماء عليه وأتبعه بيده ، وبل الشعر وأنقى البشرة ، وليس في قدر الماء شئ مؤقت ، ولكنه إذا أتى على البدن كله وأمر يديه عليه ، وغسل ما به من لطخ وبل الشعر حتى يصل الماء إلى البشرة وتوضأ قبل ذلك فقد طهره . وفي صفة الغسل عن الأئمة عليهم السلام روايات كثيرة هذا جماعها وتمام المراد فيها " ( 2 ) . لكن خبر الدعائم - مع اضطرابه - ظاهر في وجوب إمرار اليد وتوقف الطهر عليه ، فهو - لو صدر عنهم عليهم السلام - محمول على التقية كالأمر فيه بالوضوء . وموثق عمار وارد في صورة صب حفنات معدودة على مواضع خاصة لا يعلم معها بالاستيلاء الماء على تمام البدن من دون إمرار اليد ، خصوصا على المواضع التي لا تنالها بنفسها . ينحصر الدليل على إمرار اليد على تمام البدن بالرضوي . اللهم إلا أن يستفاد من خبر علي بن جعفر بإلغاء خصوصية مورده عرفا ، لارتكاز كون الغرض منه تبليغ الماء للبشرة ونفوذه في أعماقها ، وحمل التخصيص على ما تناله لأجل التسامح في المستحب ، فلا يتكلف له بفعل ما يحتاج إلى عناية ، فتأمل جيدا . وأما تعليله في كلام غير واحد بالاستظهار ، فلا يخلو عن إشكال ، إذ لو أريد به استظهار المكلف فالمفروض علمه بوصول الماء للبشرة بدونه ، وإلا كان واجبا ولو لكونه مقدمة علمية ، لم لو أريد استظهار الشارع حذرا من خطأ المكلف في اعتقاد وصول الماء بمجرد الصب فهو محتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 7 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 581 | السيد محمد سعيد الحكيم