شرح
والرضوي الوارد في بيان الغسل بصب الماء على البدن : " ثم تمسح سائر
بدنك بيدك " ( 1 ) .
وما عن الدعائم عنهم عليهم السلام : " أنهم قالوا في الغسل من الجنابة : . . . ثم يمر
الماء على الجسد كله ، ويمر اليدين على ما لحقناه ( لحقتاه . ظ ) ، ولا يدع منه
موضعا إلا أمر الماء عليه وأتبعه بيده ، وبل الشعر وأنقى البشرة ، وليس في قدر
الماء شئ مؤقت ، ولكنه إذا أتى على البدن كله وأمر يديه عليه ، وغسل ما به من
لطخ وبل الشعر حتى يصل الماء إلى البشرة وتوضأ قبل ذلك فقد طهره . وفي صفة
الغسل عن الأئمة عليهم السلام روايات كثيرة هذا جماعها وتمام المراد فيها " ( 2 ) .
لكن خبر الدعائم - مع اضطرابه - ظاهر في وجوب إمرار اليد وتوقف الطهر
عليه ، فهو - لو صدر عنهم عليهم السلام - محمول على التقية كالأمر فيه بالوضوء .
وموثق عمار وارد في صورة صب حفنات معدودة على مواضع خاصة لا
يعلم معها بالاستيلاء الماء على تمام البدن من دون إمرار اليد ، خصوصا على
المواضع التي لا تنالها بنفسها .
ينحصر الدليل على إمرار اليد على تمام البدن بالرضوي .
اللهم إلا أن يستفاد من خبر علي بن جعفر بإلغاء خصوصية مورده عرفا ،
لارتكاز كون الغرض منه تبليغ الماء للبشرة ونفوذه في أعماقها ، وحمل التخصيص
على ما تناله لأجل التسامح في المستحب ، فلا يتكلف له بفعل ما يحتاج إلى
عناية ، فتأمل جيدا .
وأما تعليله في كلام غير واحد بالاستظهار ، فلا يخلو عن إشكال ، إذ لو أريد به
استظهار المكلف فالمفروض علمه بوصول الماء للبشرة بدونه ، وإلا كان واجبا
ولو لكونه مقدمة علمية ، لم لو أريد استظهار الشارع حذرا من خطأ المكلف في اعتقاد
وصول الماء بمجرد الصب فهو محتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 7 .