وإمرار اليد على ما تناله من الجسد ( 1 ) ،
شرح
والترتيب بينهما في الذكر لا يقتضي استحباب الترتيب ، فضلا عن شرطيته -
كما سبق عن بعضهم في الوضوء ولا سيما مع احتمال كونه للترتب الطبعي بينهما ،
للتنزه عن قذر الأنف ، كما تقدم نظيره في الوضوء ، وتقدم بعض الفروع التي تتعلق
بالمقام .
( 1 ) قال في السرائر : " وإمرار اليد عندنا غير واجب ، بل مستحب " ، وفي
المعتبر : " وإمرار اليد على الجسد مستحب ، وهو اختيار فقهاء أهل البيت عليهم السلام " ،
وفي المنتهى : " إمرار اليد ليس بواجب في الطهارتين لكنه مستحب ، وهو مذهب
أهل البيت عليهم السلام " ، وفي التذكرة - في تعداد المستحبات - : " الرابع : إمرار اليد على
الجسد ، وليس واجبا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع " .
وكلامهم - كما ترى - يعم جميع البدن ولا يختص بما تنال اليد منه ، كما في
المتن .
أما النصوص ، فهي مختلفة في ذلك ، وهي :
موثق عمار ؟ " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت
بقرامل ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء ؟ قال : مثل الذي يشرب شعرها ،
وهو ثلاث حنفات على رأسها وحفنتان على اليمين وحفنتان على اليسار ، ثم تمر
يدها على جسدها كله " ( 1 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " أنه سأله عن الرجل يجنب ، هل يجزيه
من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما
سوى ذلك ؟ فقال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك ، إلا أنه ينبغي له أن
يتمضمض ويستنشق ويمر يده على ما نالت من جسده . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديت : 26 .