ثم المضمضة ( 1 )
شرح
والهداية ، حيث عبر فيها بالاستنجاء .
وقد يناسبه التعبير في بعض النصوص بالانقاء ، كصحيح زرارة الأول
وغيره ( 1 ) .
إلا أن الاكتفاء بذلك في الخروج عن ظاهر الأمر في النصوص الأخر لا يخلو
عن إشكال ، ولا سيما مع ما تكرر منا من عدم صلوح بناء الأصحاب غالبا للقرينية
في المستحبات .
( 1 ) فقد صرح باستحبابها جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين ، ونفى في
السرائر الخلاف فيه ، وادعى في الخلاف والمنتهى والمدارك وظاهر المعتبر
ومحكي نهاية الإحكام الاجماع عليه .
ولا ينافيه عدم ذكر ها في المقنع ومحكي الكافي ، إذ قد لا يتعلق الغرض
باستيفاء المندوبات .
ويقتضيه غير واحد من النصوص ، كصحيح زرارة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن غسل الجنابة . فقال : تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل
فرجك ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك " ( 2 ) .
وقريب منه في ذلك حديث أبي بصير ( 3 ) وموثق سماعة : " سألته عنهما ،
فقال : هما من السنة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة " ( 4 ) .
وهي محمولة على الاستحباب ، للاجماع المذكور ، وللنصوص ، كحديث
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب الجنابة .
( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الجنابة حديت : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الجنابة حديث : 4 .