تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
ويقتضيه صحيح الحلبي المتقدم ، وحديث حريز عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا " ( 1 ) ونحوه مرسل الصدوق . ومقتضى الجمع بينها وبين المطلقات المتقدمة البناء على اختلاف مراتب الفضل ، لأن ذلك هو الأظهر في المستحبات ، لعدم التنافي فيها بين المطلق والمقيد ليتعين التقييد ، كما استقربه في الحدائق ، ولا سيما مع قوة ظهور المطلق ، لوروده في مقام التعليم . نعم ، الظاهر اختصاص أفضلية التثليث بالغسل لتجنيب الماء أثر الحدث ، لاختصاص نصوصه بذلك ، دون الغسل الذي هو من آداب الغسل . ودعوى : استفادته فيه من حديث يونس ، لا تخلو عن إشكال ، لاحتمال اختصاص التثليث بغسل الميت ، وكون التشبيه بغسل الجنابة في مقدار المغسول لا عدد الغسل ، بأن يكون قوله عليه السلام : " كما يغسل الانسان من الجنابة " صفة أخرى غير كونه ثلاثا ، لا بدلا منه . وأما إطلاق حديث حريز ومرسل الصدوق ، فقد تقدم في الوضوء عدم نهوضه بالاستدلال . ثم إنه تقدم في الوضوء الكلام في بعض الفروع التي تجري في المقام ، يغني الكلام فيها هناك عن الكلام فيها هنا . هذا ، وفي جملة من النصوص المتقدمة وغيرها ذكر غسل الفرج ابتداء أو بعد غسل اليدين ، قبل المضمضة والاستنشاق ، ولم أعثر على من تعرض له في آداب الغسل إلا في النهاية ، وقد يظهر من السرائر ، حيث قال : " ثم يغسل فرجه وما يليه ويزيل ما لعله تبقى من النجاسة " ، فإن فرض احتمال النجاسة قد يظهر في استحباب الغسل للاستظهار ، لا وجوبه للتطهير . وكأن إهمال المعظم له لأنهم فهموا من نصوصه إرادة التطهير من المني أو البول المأمور به في صحيح البزنطي المتقدم وغيره ، كما يظهر من الفقيه والمقنع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 2 .