تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أم بالعارض ( 1 ) ، أم كان من غيره ، على الأحوط وجوبا .
شرح
الخروج منهما لشذوذ خلقي - : أن الظاهر كون ذكر الانعام فيهما لمحض الإشارة للجارحتين المخصوصتين ، لا لتوقف الحكم عليه ، غايته أنه يكشف عن فرض الانعام بهما في حق المخاطب ، فلا عموم للحديث في حق غيره ممن لا يتحقق في حقه الانعام ، فيرجع فيه لاطلاق بقية النصوص ، ولا يصلح الحديث لتقييدها . وإنما يتم ما ذكره لو كان بيان ذلك بلسان الشرط مثلا ، كما لو قيل : إنما الوضوء من طرفيك إن أنعم الله بهما عليك .هذا ، وقد صرح في الشرائع والمعتبر والمنتهى وغيرها بعموم الحكم لما إذا كان المخرج المعهود في غير موضعه الطبيعي ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه ، بل في المنتهى والمدارك وعن التحرير دعوى الاجماع عليه . ويقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة ، ولا ينافيه وصف الطرفين في بعضها بالأسفلين ، لظهوره في الإشارة للجارحتين المعهودتين من دون دخل له في الحكم ، نظير ما تقدم . على أن كونهما في غير موضعهما الطبيعي قد يجتمع مع كونهما أسفلين . فما في الحدائق من الاشكال فيه ، حملا للاطلاق على المتعارف مع عدم حجية الاجماع ، ضعيف . ( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في البول والغائط الخارجين من غير السبيلين على أقوال . . الأول : النقض مطلقا ، كما عن ابن إدريس والتذكرة ، ويقتضيه إطلاق الحكم بناقضية البول والغائط ممن تقدم ، وقواه في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم قدس سره . وقد استدل له بإطلاق الآية الشريفة ، وبعض النصوص المتضمنة لناقضية البول والغائط ، كصحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا يوجب الوضوء إلا من