أم بالعارض ( 1 ) ، أم كان من غيره ، على الأحوط وجوبا .
شرح
الخروج منهما لشذوذ خلقي - : أن الظاهر كون ذكر الانعام فيهما لمحض الإشارة
للجارحتين المخصوصتين ، لا لتوقف الحكم عليه ، غايته أنه يكشف عن فرض
الانعام بهما في حق المخاطب ، فلا عموم للحديث في حق غيره ممن لا يتحقق
في حقه الانعام ، فيرجع فيه لاطلاق بقية النصوص ، ولا يصلح الحديث لتقييدها .
وإنما يتم ما ذكره لو كان بيان ذلك بلسان الشرط مثلا ، كما لو قيل : إنما
الوضوء من طرفيك إن أنعم الله بهما عليك .هذا ، وقد صرح في الشرائع والمعتبر والمنتهى وغيرها بعموم الحكم لما إذا
كان المخرج المعهود في غير موضعه الطبيعي ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف
فيه ، بل في المنتهى والمدارك وعن التحرير دعوى الاجماع عليه .
ويقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة ، ولا ينافيه وصف الطرفين في بعضها
بالأسفلين ، لظهوره في الإشارة للجارحتين المعهودتين من دون دخل له في
الحكم ، نظير ما تقدم .
على أن كونهما في غير موضعهما الطبيعي قد يجتمع مع كونهما أسفلين .
فما في الحدائق من الاشكال فيه ، حملا للاطلاق على المتعارف مع عدم
حجية الاجماع ، ضعيف .
( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في البول والغائط
الخارجين من غير السبيلين على أقوال . .
الأول : النقض مطلقا ، كما عن ابن إدريس والتذكرة ، ويقتضيه إطلاق الحكم
بناقضية البول والغائط ممن تقدم ، وقواه في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم قدس سره .
وقد استدل له بإطلاق الآية الشريفة ، وبعض النصوص المتضمنة لناقضية
البول والغائط ، كصحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا يوجب الوضوء إلا من