تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ثلاثا ( 1 ) ،
شرح
الكفين ، وحدد في حديث يونس بنصف الذراع ، وفي صحيحي يعقوب والبزنطي بالمرفق ، وإليه يرجع ما في حديث الأربعمائة ، بل قد يرجع إليه قوله عليه السلام في موثق سماعة : " وليغسلهما دون المرفق " ( 1 ) ، أو يحمل على إرادة ما قارب المرفق ، فيكون حدا رابعا . ويتعين الجمع باختلاف مراتب الفضل ، كما جرى عليه غير واحد على اختلاف بينهم في عدد المراتب . وفي الجواهر : " ولولا مخافة الخروج عن كلام الأصحاب لأمكن دعوى : أنه يتحصل من الأخبار أن استحباب غسل الكفين إنما هو من حيث مباشرة ماء الغسل ، لمكان توهم النجاسة ، ولذا كان في بعضها : أنه إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء : . . . إلى آخره . وأما الغسل من المرفق ، فهو مستحب من حيث الغسل ، فيكون كالمضمضة مثلا " . لكن الخروج عن كلام الأصحاب لأجل النصوص ليس محذورا في المستحبات ، لبنائهم على التسامح فيها ، والمهم عدم وفاء النصوص بما ذكره ، لأن بعض نصوص الكفين ظاهر في استحباب غسلهما من حيثية الغسل مع قطع النظر عن إدخالهما في الإناء ، كصحيحي محمد بن مسلم وزرارة ، وبعض نصوص التحديد بالمرفق ظاهر في استحباب الغسل لأجل الادخال ، كصحيحي يعقوب والبزنطي ، ولا مانع من استحباب كون الغسل المذكور للمرفق للاستظهار . مع أنه أهمل حديث يونس . وما أشار إليه من النص - وهو صحيح زرارة الأول - أجنبي عما نحن فيه ، لوروده لنفي وجوب الغسل مع عدم القذر ، لا لنفي استحبابه . فلا مخرج عن الجمع بين النصوص بما سبق . ( 1 ) كما صرح به الأصحاب ، وهو داخل في معقد إجماع الخلاف والمعتبر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 .