من المرفقين ( 1 )
شرح
ليغسلهما " ( 1 ) .
وقد تقدم نظير ذلك في الوضوء ، وقربنا هناك حمل المطلق على المقيد ،
لقرب ورود المطلق لبيان عدد الغسل ، لا لتشريعه ، ليتم إطلاقه من هذه الجهة ،
فراجع .
ولا مجال لذلك هنا ، لظهور النصوص الأخيرة في تشريع استحباب غسل
اليد من حيثية الغسل ، لا من حيثية أخرى .
ولا سيما قوله عليه السلام في حديث يونس الوارد في غسل الميت : " ثم اغسل
يديه ثلاث مرات ، كما يغسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع " ( 2 ) ، لظهوره في
عدم دخل إدخال اليد في الإناء في استحباب الغسل المذكور ، ولذا ثبت في غسل
الميت الذي لا يقع منه ذلك ، فتأمل .
فيتعين الجمع بتأكد الأمر بنسل اليد مع إرادة إدخالها في الإناء .
والأولى حمل الأمر بالغسل في النصوص الأولى على الارشاد لتجنيب
الماء أثر الحدث ، نظير ما تقدم في الوضوء ، وفي الأخيرة على كونه من آداب
الغسل .
( 1 ) كما في جامع المقاصد وعن النفلية ، وجعله أولى في الروضة
والمسالك والمدارك ، والأكمل في الحدائق ، وعن محكي الجعفي استحباب
الغسل من نصف الذراع أو إلى المرفقين ، واقتصر جماعة على الكفين ، ولعله
المنصرف من إطلاق اليدين في كلام جملة من الأصحاب ، ولا سيما من ذكر أنه
يكون قبل إدخال اليد في الإناء ، لأن الاغتراف إنما يكون بالكف .
ولعله لذا نسبه للمشهور في المدارك .
أما النصوص ، فهي مختلفة ، حيث اقتصر في جملة ما تقدم وغيره على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .