تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
من المرفقين ( 1 )
شرح
ليغسلهما " ( 1 ) . وقد تقدم نظير ذلك في الوضوء ، وقربنا هناك حمل المطلق على المقيد ، لقرب ورود المطلق لبيان عدد الغسل ، لا لتشريعه ، ليتم إطلاقه من هذه الجهة ، فراجع . ولا مجال لذلك هنا ، لظهور النصوص الأخيرة في تشريع استحباب غسل اليد من حيثية الغسل ، لا من حيثية أخرى . ولا سيما قوله عليه السلام في حديث يونس الوارد في غسل الميت : " ثم اغسل يديه ثلاث مرات ، كما يغسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع " ( 2 ) ، لظهوره في عدم دخل إدخال اليد في الإناء في استحباب الغسل المذكور ، ولذا ثبت في غسل الميت الذي لا يقع منه ذلك ، فتأمل . فيتعين الجمع بتأكد الأمر بنسل اليد مع إرادة إدخالها في الإناء . والأولى حمل الأمر بالغسل في النصوص الأولى على الارشاد لتجنيب الماء أثر الحدث ، نظير ما تقدم في الوضوء ، وفي الأخيرة على كونه من آداب الغسل . ( 1 ) كما في جامع المقاصد وعن النفلية ، وجعله أولى في الروضة والمسالك والمدارك ، والأكمل في الحدائق ، وعن محكي الجعفي استحباب الغسل من نصف الذراع أو إلى المرفقين ، واقتصر جماعة على الكفين ، ولعله المنصرف من إطلاق اليدين في كلام جملة من الأصحاب ، ولا سيما من ذكر أنه يكون قبل إدخال اليد في الإناء ، لأن الاغتراف إنما يكون بالكف . ولعله لذا نسبه للمشهور في المدارك . أما النصوص ، فهي مختلفة ، حيث اقتصر في جملة ما تقدم وغيره على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .