اليدين ( 1 ) أمام الغسل ( 2 )
شرح
بغسل اليدين لهما ، كما هو غير بعيد لو كان غسلهما من آداب الغسل ، لاطلاق
بعض نصوصه وقرب إلغاء خصوصية موارد الباقي منها مما ورد في الغسل بالصب
ونحوه .
( 1 ) كما هو المذكور في كلمات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم ، وتقتضيه
جملة من النصوص الآتية وغيرها .
ولا ينافيه الاقتصار على اليمنى في بعضها ، لامكان الجمع باختلاف مرتبة
الفضل ، كما يظهر من الحدائق .
وربما يحمل ما تضمن الاقتصار على اليمنى على صورة الاقتصار عليها في
الاغتراف من الإناء وباقي النصوص على صورة إدخالهما معا ، أو على كونه من
آداب الغسل مع قطع النظر عن إدخال اليد في الإناء ، على ما سيأتي الكلام فيه .
( 2 ) المذكور في الخلاف والسرائر والشرائع والتذكرة والارشاد والقواعد
والحدائق أن الغسل قبل إدخال اليد الإناء ، بنحو يظهر منهم الاختصاص بما إذا
أريد إدخالها فيه للاغتراف أو غيره ، وهو الظاهر من المعتبر والمنتهى ، لأنهما وإن
أطلقا ذكره في آداب الغسل ، إلا أن التحويل فيهما على ما سبق منهما في الوضوء
ظاهر في ذلك .
نعم ، أطلق في النافع استحبابه للغسل ، من دون إشارة للقيد المذكور ، كما
قرب التعميم في كشف اللثام وغيره .
ويشهد للأول صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الوضوء ، كم
يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من حدث
البول واثنتان من حدث الغائط وثلاث من الجنابة " ( 1 ) .
وصحيح يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : الجنب يغتسل يبدأ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 1 .