تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
اليدين ( 1 ) أمام الغسل ( 2 )
شرح
بغسل اليدين لهما ، كما هو غير بعيد لو كان غسلهما من آداب الغسل ، لاطلاق بعض نصوصه وقرب إلغاء خصوصية موارد الباقي منها مما ورد في الغسل بالصب ونحوه . ( 1 ) كما هو المذكور في كلمات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم ، وتقتضيه جملة من النصوص الآتية وغيرها . ولا ينافيه الاقتصار على اليمنى في بعضها ، لامكان الجمع باختلاف مرتبة الفضل ، كما يظهر من الحدائق . وربما يحمل ما تضمن الاقتصار على اليمنى على صورة الاقتصار عليها في الاغتراف من الإناء وباقي النصوص على صورة إدخالهما معا ، أو على كونه من آداب الغسل مع قطع النظر عن إدخال اليد في الإناء ، على ما سيأتي الكلام فيه . ( 2 ) المذكور في الخلاف والسرائر والشرائع والتذكرة والارشاد والقواعد والحدائق أن الغسل قبل إدخال اليد الإناء ، بنحو يظهر منهم الاختصاص بما إذا أريد إدخالها فيه للاغتراف أو غيره ، وهو الظاهر من المعتبر والمنتهى ، لأنهما وإن أطلقا ذكره في آداب الغسل ، إلا أن التحويل فيهما على ما سبق منهما في الوضوء ظاهر في ذلك . نعم ، أطلق في النافع استحبابه للغسل ، من دون إشارة للقيد المذكور ، كما قرب التعميم في كشف اللثام وغيره . ويشهد للأول صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الوضوء ، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول واثنتان من حدث الغائط وثلاث من الجنابة " ( 1 ) . وصحيح يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : الجنب يغتسل يبدأ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 573 | السيد محمد سعيد الحكيم