الفصل الخامس
قد ذكر العلماء ( رضوان الله عليهم ) أنه يستحب غسل ( 1 )
شرح
( 1 ) كما صرح به جمع من الفقهاء المتقدمين والمتأخرين وصرح بالاجماع
عليه في الخلاف والمعتبر والمنتهى والحدائق ، ونفى الخلاف فيه في السرائر .
ويشهد به النصوص الكثيرة الآتي بعضها ، المحمولة على الاستحباب ،
للاجماع على عدم انفعال الماء بإدخال الجنب يده فيه من دون غسل ، وعدم
كون غسلها جزءا من الغسل ، وللنصوص المصرحة بعدم البأس بإدخال الجنب
يده في الماء إذا لم يكن أصابها شئ ، والظاهرة في عدم كونه جزءا من غسل
الجنابة .
فمن الأول : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " سألته عن الرجل
يبول ولا يمس يده اليمنى شيئا ، أيغمسها في الماء ؟ قال : نعم وإن كان جنبا " ( 1 ) .
ومن الثانية : صحيح زرارة : " قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : إن لم يكن
أصاب كفه شئ غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه ( بثلاث غرف ) ثم صب على
رأسه ثلاث أكف . . . " ( 2 ) .
وما ورد في الغسل بالمطر ( 3 ) والغسل الارتماسي ( 4 ) ، بناء على شمول الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوضوء حديث : 1 وفي الباب المذكور وغيره أحاديث آخر .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 10 ، 11 ، 14 .
( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 12 ، 13 ، 5 1 .