تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
مسألة 25 : الغسل في حوض المدرسة غير صحيح لأهلها ولغيرهم ، إلا إذا علم بعموم الوقفية أو الإباحة ( 1 ) . مسألة 26 : الماء الذي يسبلونه لا يجوز الوضوء ولا الغسل منه ، إلا مع العلم بعموم الإذن ( 2 ) .
مسألة 27 : الغسل بالمئزر الغصبي باطل ، إذا كان دخول الماء إلى البشرة موجبا للتصرف فيه ( 3 ) أو متحدا معه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لاستصحاب عدم الوقف للغسل ، أو عدم الإذن فيه . وقد تقدم تمام الكلام في ذلك في المسألة الرابعة من مبحث أحكام الخلوة . كما تقدم الكلام في قبول خبر المتولي أو بعض أهل المدرسة بعموم الوقف أو جريان العادة بإيقاع التصرف . ( 2 ) لاستصحاب عدم الإذن فيه ، أو عدم التصدق بالماء له . ( 3 ) كما إذا استلزم وصول الماء للبشرة انفصاله عنها ووقوعه على المئزر ، حيث يكون إيصال الماء للبشرة سببا توليديا للحرام ، فيكون مبعدا ، ويمتنع التقرب به المعتبر في عباديته . ( 4 ) التصرف في المئزر مباين خارجا لوصول الماء للبشرة ، ويمتنع اتحادهما مع اختلاف موضوعيهما . إلا أن يراد بذلك تحققهما معا بحركة واحدة كما لو كان المئزر مبتلا وغسلت البشرة بدلكه بها ، فتحرم الحركة المذكورة ويمتنع التقرب بها . كما يبطل الغسل أيضا لو كان التصرف في المئزر سببا توليديا لوصوله الماء للبشرة ، بأن لا يكون من المكلف إلا وضع الماء على المئزر ثم ينفذ الماء منه للبشرة ، حيث يمتنع التقرب بالوضع المذكور الذي يستند له الغسل . وكذا لو توقف إيصال الماء للبشرة تدريجا على إيصاله بحركة أخرى للمئزر ، على تفصيل سبق نظيره عند الكلام في الوضوء من الإناء المغصوب تدريجا . فراجع أوائل الفصل الثالث من مبحث الوضوء .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 571 | السيد محمد سعيد الحكيم