تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
مسألة 23 : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد الخروج شك في أنه اغتسل أم لا ، بنى على العدم ( 1 ) ، ولو علم أنه اغتسل لكن شك في أنه اغتسل على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحة ( 2 ) .
مسألة 24 : إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب ، لا مانع من الغسل فيه ( 3 ) .
شرح
انقلابه عما وقع عليه من المبعدية ، لعدم إحراز الرضا حينه . ( 1 ) لاستصحاب عدم الغسل . ولا أثر للعادة في ذلك ، إلا بناء على كفاية مضي المحل العادي في جريان قاعدة التجاوز ، الذي هو خلاف التحقيق ، بل يبعد القول به من أحد في مثل المقام . ( 2 ) لقاعدة الفراغ . ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة السابعة والثلاثين الكلام في الشك في أجزاء الغسل . ( 3 ) لبقائه على ملك صاحبه ، من دون أن يكون لصاحب الحطب حقا فيه بعد عدم حمله لجزء من الحطب . وليس أثر العين كنمائها تابعا لها ، ليدعى ملكية صاحب الحطب للحرارة بنحو لا يجوز التصرف في الماء تصرفا منافيا لملكيتها ، لعدم الدليل على ذلك ، غاية الأمر ضمان الحطب بالاتلاف . نعم ، قد يتخيل ذلك فيما لو غصب عمل العامل المسخن للماء بأن أجبر على ذلك أو نحوه ، حيث قد يدعى ملكية العامل لأثر عمله ، وهو الحرارة ، ولا يجوز لكل من مالك العين والأثر الاستقلال في التصرف ، كما لو صبغ المشتري الثوب أو صاغ الذهب ، ثم فسخ البيع ، حيث قد يدعى ملكية المشتري لأثر عمله ، فله منع البائع من الاستقلال في العين وإن ملكها بعد الفسخ . لكن ذلك لو تم فالمتيقن منه ما لو كان العمل في العين حين ملكيته لها ، حيث يقع في محله . أما إذا كان حين ملكية غيره لها - كما في الفرض - فلا دليل على اقتضائه حقا فيها ، بل غاية الأمر ضمان قيمة عمله لمن أجبره عليه أو طلبه منه ، فتأمل جيدا .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 570 | السيد محمد سعيد الحكيم