إذا كان بحيث لو سئل : - ماذا تفعل ؟ لأجاب بأنه يغتسل ( 1 ) ، أما لو كان
يتحير في الجواب بطل ، لانتفاء النية ( 2 ) .
مسألة 22 : إذا كان قاصدا عدم إعطاء العوض للحمامي ، أو كان
بناؤه على إعطاء الأموال المحرمة ، أو على تأجيل العوض مع عدم
إحراز رضا الحمامي ، بطل غسله ( 3 ) ،
شرح
والذهاب للحمام لا نية الغسل ، بل يكون الغسل بدون نية .
ممنوع ، لأن الجري على نية الخروج من البيت بالنحو المذكور إلى حين
الغسل تستلزم النية الارتكازية للغسل حين الانشغال به .
إلا أن يرجع ما ذكره إلى دعوى اعتبار إخطار العمل حين الشروع فيه ، الذي
عرفت منعه .
( 1 ) لكشف ذلك عن النية الاجمالية الارتكازية للغسل .
( 2 ) إنما ، تنتفي النية إذا لم يبتن حصول الغسل منه على استمرار الداعي
الأول ، بل لداع آخر .
أما مع استناده لاستمرار الداعي الأول ، فهو مستلزم لحصول النية
الارتكازية ، ولا بد أن يستند التحير في الجواب لارتباك الوجدان بنحو تقصر النفس
عن استيضاح مرادها وبيانه .
نعم ، مم ، الشك لا بد من البناء على البطلان ، لأصالة عدم وقوع الغسل . ولا
مجال لقاعدة الصحة ، لأنها فرع إحراز الدخول في العمل بنية عنوانه .
( 3 ) أما إذا كان قاصدا عدم إعطاء العوض ، فلاحراز عدم رضا الحمامي
بالغسل ، فيحرم ويمتنع التقرب .
لكنه يختص بما إذا ابتنى وضع الحمام على الإباحة بالضمان بشرط دفع
العوض ، كما هو محل الكلام ظاهرا .
أما لو ابتنى على الإباحة بالضمان ولو مع العصيان بعدم دفع العوض ،
فيكون متجريا بالقصد المذكور مع إباحة الغسل لفعلية الرضا من المالك .