تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
إذا كان بحيث لو سئل : - ماذا تفعل ؟ لأجاب بأنه يغتسل ( 1 ) ، أما لو كان يتحير في الجواب بطل ، لانتفاء النية ( 2 ) .
مسألة 22 : إذا كان قاصدا عدم إعطاء العوض للحمامي ، أو كان بناؤه على إعطاء الأموال المحرمة ، أو على تأجيل العوض مع عدم إحراز رضا الحمامي ، بطل غسله ( 3 ) ،
شرح
والذهاب للحمام لا نية الغسل ، بل يكون الغسل بدون نية . ممنوع ، لأن الجري على نية الخروج من البيت بالنحو المذكور إلى حين الغسل تستلزم النية الارتكازية للغسل حين الانشغال به . إلا أن يرجع ما ذكره إلى دعوى اعتبار إخطار العمل حين الشروع فيه ، الذي عرفت منعه . ( 1 ) لكشف ذلك عن النية الاجمالية الارتكازية للغسل . ( 2 ) إنما ، تنتفي النية إذا لم يبتن حصول الغسل منه على استمرار الداعي الأول ، بل لداع آخر . أما مع استناده لاستمرار الداعي الأول ، فهو مستلزم لحصول النية الارتكازية ، ولا بد أن يستند التحير في الجواب لارتباك الوجدان بنحو تقصر النفس عن استيضاح مرادها وبيانه . نعم ، مم ، الشك لا بد من البناء على البطلان ، لأصالة عدم وقوع الغسل . ولا مجال لقاعدة الصحة ، لأنها فرع إحراز الدخول في العمل بنية عنوانه . ( 3 ) أما إذا كان قاصدا عدم إعطاء العوض ، فلاحراز عدم رضا الحمامي بالغسل ، فيحرم ويمتنع التقرب . لكنه يختص بما إذا ابتنى وضع الحمام على الإباحة بالضمان بشرط دفع العوض ، كما هو محل الكلام ظاهرا . أما لو ابتنى على الإباحة بالضمان ولو مع العصيان بعدم دفع العوض ، فيكون متجريا بالقصد المذكور مع إباحة الغسل لفعلية الرضا من المالك .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 568 | السيد محمد سعيد الحكيم