مسألة 21 : إذا خرج من بيته بقصد الغسل في الحمام ، فجاء إلى
الحمام واغتسل ولم يستحضر النية تفصيلا كفى ذلك في نية
الغسل ( 1 ) ،
شرح
الزوجية لا لطوارئ خارجية .
وكيف كان ، فلا بد في إثبات وجوب ما زاد على ما تضمنته النصوص المتقدمة
من دليل ، ولا يبعد وجوب بذل ماء الشرب ، لالحاقه بالطعام ، بل أولويته منه عرفا .
أما ماء الغسل ونحوه مما يجب استعماله تكليفا ، فلا وجه لوجوبه ، وما
سبق من المنتهى عن بعضهم من قياسه على ماء الشرب في غير محله .
لكن شيخنا الأستاذ قدس سره احتمل التفصيل بين ما إذا كان الغسل مقدمة للوطء
كغسل الحيض بناء على حرمة الوطء قبله ، أو نتيجة له وهو غسل الجنابة ،
فيجب بذل مائه على الزوج ، وما إذا لم يكن كذلك كسائر الأغسال ، فلا يجب بذل
مائه . وذكر أن ذلك غير بعيد عن السليقة ، وإن خلا عن الدليل .
وما ذكره في الغسل الذي يكون مقدمة للوطء ، لا يخلو عن قرب ، لأن المتيقن
من وجوب التمكين ما يقابل الامتناع الخارجي ونحوه ، دون ما يرجع إلى بذل المال
لرفع المانع الشرعي ، بل يتعين عليه بذله لو أراد الوطء ، ولو لم يرده لا يجب عليه
بذله ، بل يكون كسائر الأغسال غير المتعلقة به ، حيث لا دليل على وجوب بذله المال
لها ، كما ذكرنا وذكره قدس سره .
وأما ما ذكره في الغسل الذي يكون نتيجة للوطء ، فلا يخلو عن إشكال ، لما
اعترف به من عدم الدليل عليه .
اللهم إلا أن يستبعد عدم تكليفه به ووجوب تحملها له مع كون الوطء بيده ،
لما فيه من الاضرار بها وتعريضها بسبب وجوب التمكين معه للخسارة الكثيرة ،
فتأمل . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) لما سبق في مباحث النية من الوضوء من الاكتفاء بالنية الاجمالية
الارتكازية ، وعدم لزوم استحضار صورة العمل أو عنوانه تفصيلا حين الشروع فيه .
وما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن النية السابقة نية للخروج من البيت