تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
مسألة 21 : إذا خرج من بيته بقصد الغسل في الحمام ، فجاء إلى الحمام واغتسل ولم يستحضر النية تفصيلا كفى ذلك في نية الغسل ( 1 ) ،
شرح
الزوجية لا لطوارئ خارجية . وكيف كان ، فلا بد في إثبات وجوب ما زاد على ما تضمنته النصوص المتقدمة من دليل ، ولا يبعد وجوب بذل ماء الشرب ، لالحاقه بالطعام ، بل أولويته منه عرفا . أما ماء الغسل ونحوه مما يجب استعماله تكليفا ، فلا وجه لوجوبه ، وما سبق من المنتهى عن بعضهم من قياسه على ماء الشرب في غير محله . لكن شيخنا الأستاذ قدس سره احتمل التفصيل بين ما إذا كان الغسل مقدمة للوطء كغسل الحيض بناء على حرمة الوطء قبله ، أو نتيجة له وهو غسل الجنابة ، فيجب بذل مائه على الزوج ، وما إذا لم يكن كذلك كسائر الأغسال ، فلا يجب بذل مائه . وذكر أن ذلك غير بعيد عن السليقة ، وإن خلا عن الدليل . وما ذكره في الغسل الذي يكون مقدمة للوطء ، لا يخلو عن قرب ، لأن المتيقن من وجوب التمكين ما يقابل الامتناع الخارجي ونحوه ، دون ما يرجع إلى بذل المال لرفع المانع الشرعي ، بل يتعين عليه بذله لو أراد الوطء ، ولو لم يرده لا يجب عليه بذله ، بل يكون كسائر الأغسال غير المتعلقة به ، حيث لا دليل على وجوب بذله المال لها ، كما ذكرنا وذكره قدس سره . وأما ما ذكره في الغسل الذي يكون نتيجة للوطء ، فلا يخلو عن إشكال ، لما اعترف به من عدم الدليل عليه . اللهم إلا أن يستبعد عدم تكليفه به ووجوب تحملها له مع كون الوطء بيده ، لما فيه من الاضرار بها وتعريضها بسبب وجوب التمكين معه للخسارة الكثيرة ، فتأمل . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) لما سبق في مباحث النية من الوضوء من الاكتفاء بالنية الاجمالية الارتكازية ، وعدم لزوم استحضار صورة العمل أو عنوانه تفصيلا حين الشروع فيه . وما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن النية السابقة نية للخروج من البيت