تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
لازمون له " ( 1 ) ، فقد ذكر سيدنا المصنف قدس سره أن المناسب لارتكازية التعليل كون مانعية عيالته بهم ولزومهم له من إعطائهم الزكاة بلحاظ كونهما موجبين لغناهم ، أو لارتكاز امتناع تكليفه بالانفاق عليهم من جهتين الزكاة والعيلولة معا ، لعدم التداخل ، ومقتضى ذلك كون اللازم عليه أن ينفق عليهم كل ما يحتاجون إليه مما تقوم به الزكاة . وعليه يجب بذل ماء الغسل ، لدخوله في ذلك . والكل لا يخلو عن إشكال أو منع . أما الآية الأولى ، فلعدم دخل الانفاق بالمعاشرة ، بل الظاهر منها ما يعود للأخلاق ، كما يناسبه سياقها أيضا ، لقوله تعالى قبل ذلك : ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) . نعم ، بعد ثبوت وجوب النفقة قد يكون بذلها مقتضى المعاشرة بالمعروف شرعا ، نظير ما في مرسل العياشي من تفسير الامساك بالمعروف بكف الأذى وإحباء النفقة ( 2 ) . إلا أن ذلك يقتضي توقف المعاشرة بالمعروف على بذل النفقة الشرعية من دون تعيين لها ، لا النفقة المتعارفة ، ليكشف عن وجوبها شرعا . وأما الثانية ، فلعدم ظهورها في تشريع وجوب الانفاق على الزوجة ، ليتجه احتمال حملها على ما سبق ، بل في إلحاق المطلقة بالزوجة في وجوب النفقة المفروغ عنها ، من دون نظر لتحديدها ، لورودها في سياق أحكام الطلاق . اللهم إلا أن يقال : التعرض فيها لتحديد الانفاق بحسب الطاقة ظاهر في عدم كونها بصدد مجرد إلحاق المطلقة بالزوجة في النفقة المفروغ عنها ، بل في مقام تشريع وجوب الانفاق على المطلقة ، فيتجه حمل إطلاقها على ما سبق ، ويتعدى منها للزوجة بعدم الفصل أو الأولوية العرفية ، لارتكاز كون الانفاق عليها لأجل بقاء شئ من علقة الزوجية وعدم بينونتها منه . نعم ، يأتي الاشكال في حملها على ما سبق من وجه آخر ، كما يأتي من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات حديث : 13 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 560 | السيد محمد سعيد الحكيم