تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وإن قصد الأمر المتعلق به ( 1 ) فغسله صحيح ( 2 ) .
مسألة 20 : ماء غسل المرأة من الجنابة أو الحيض أو نحوهما عليها لا على الزوج ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : بنحو ينطبق على الأمر القضائي ، أو أمر الكون على الطهارة ، أو نحوهما ، وإن أخطأ في اعتقاد كونه أدائيا . ( 2 ) لانطباق ما قصد على ما وقع ، فيصح امتثاله به ، ويكون مقربا بلا إشكال . ومجرد الخطأ في اعتقاد خصوصية الأداء لا ينافي التقرب بعد عدم دخله في الامتثال المقصود . نعم ، سبق في المسألة الثالثة والستين التنبيه إلى أن التقرب قد يكون بلحاظ الملاك أو بلحاظ الأمر الترتبي ، فراجع . ( 3 ) لما كانت المرأة هي المكلفة بالغسل كان الواجب عليها تحصيل مقدمته ببذل عوض الماء وغيره ، ولذا لا ريب في وجوب ذلك عليها لو لم يقم به الزوج قصورا أو تقصيرا . غاية ما في الأمر أنه لو كان من النفقات الواجبة لوجب عليه بذله وانشغلت به ذمته كما تنشغل بسائر نفقاتها ، وهو الذي وقع الكلام فيه بينهم . عن الذكرى وجوب بذله على الزوج ، وفي مبحث الحيض من جامع المقاصد : " ماء الغسل على الزوج على الأقرب ، لأنه من جملة النفقة ، فيجب نقله إليها ، ولو احتاجت إلى الحمام أو إلى إسخان الماء لم يبعد القول بوجوب العوض ، دفعا للضرر . مع احتمال العدم ، نظرا إلى أن ذلك من مؤن التمكين الواجب عليها ، وهو ظاهر في غير الجنابة ، خصوصا إذا كان السبب من الزوج " ، وظاهره وجوب البذل على الزوج في الجنابة دون غيرها ، أو دون الحيض وإن حكي عنه وجوب البذل مطلقا . وفي المنتهى : " هل يجب على الزوج ثمن الماء الذي تغتسل به المرأة ؟
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 558 | السيد محمد سعيد الحكيم