وإن قصد الأمر المتعلق به ( 1 ) فغسله صحيح ( 2 ) .
مسألة 20 : ماء غسل المرأة من الجنابة أو الحيض أو نحوهما
عليها لا على الزوج ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : بنحو ينطبق على الأمر القضائي ، أو أمر الكون على الطهارة ، أو
نحوهما ، وإن أخطأ في اعتقاد كونه أدائيا .
( 2 ) لانطباق ما قصد على ما وقع ، فيصح امتثاله به ، ويكون مقربا
بلا إشكال . ومجرد الخطأ في اعتقاد خصوصية الأداء لا ينافي التقرب بعد عدم دخله
في الامتثال المقصود .
نعم ، سبق في المسألة الثالثة والستين التنبيه إلى أن التقرب قد يكون بلحاظ
الملاك أو بلحاظ الأمر الترتبي ، فراجع .
( 3 ) لما كانت المرأة هي المكلفة بالغسل كان الواجب عليها تحصيل مقدمته
ببذل عوض الماء وغيره ، ولذا لا ريب في وجوب ذلك عليها لو لم يقم به الزوج
قصورا أو تقصيرا .
غاية ما في الأمر أنه لو كان من النفقات الواجبة لوجب عليه بذله وانشغلت به
ذمته كما تنشغل بسائر نفقاتها ، وهو الذي وقع الكلام فيه بينهم .
عن الذكرى وجوب بذله على الزوج ، وفي مبحث الحيض من جامع
المقاصد : " ماء الغسل على الزوج على الأقرب ، لأنه من جملة النفقة ، فيجب نقله
إليها ، ولو احتاجت إلى الحمام أو إلى إسخان الماء لم يبعد القول بوجوب العوض ،
دفعا للضرر . مع احتمال العدم ، نظرا إلى أن ذلك من مؤن التمكين الواجب عليها ،
وهو ظاهر في غير الجنابة ، خصوصا إذا كان السبب من الزوج " ، وظاهره وجوب
البذل على الزوج في الجنابة دون غيرها ، أو دون الحيض وإن حكي عنه وجوب
البذل مطلقا .
وفي المنتهى : " هل يجب على الزوج ثمن الماء الذي تغتسل به المرأة ؟