سواء أكان من الموضع المعتاد بالأصل ( 1 ) ،
شرح
ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق نسبة الخروج للبول والغائط في النصوص - ما
تضمن الانتقاض بخروج حب القرع متلطخا بالعذرة ( 1 ) ، وبخروج البلل المشتبه
قبل الاستبراء ( 2 ) ، وما ورد في المسلوس والمبطون ( 3 ) .
وبه يخرج عما قد يوهمه التعبير بالحدث ، بل قد يظهر من خبر الكناني
المتقدم صدق الحدث بذلك .
كما أن ظاهرهم أن المراد من الخروج هو المتعارف المبني على التحرك عن
المخرج والانتقال منه ، لا مجرد الظهور لانفراج المخرج أو بروزه للخارج لعارض ،
كما قربه في جامع المقاصد والروض والمدارك وكشف اللثام والجواهر ومحكي
الذكرى ، ومال إليه في الرياض ، لأنه الظاهر من الخروج في النص ، ولا أقل من كونه
المتيقن منه ومما تضمن ناقضية البول والغائط ، فيرجع في غيره لاستصحاب
الطهارة .
فما في المنتهى وعن التحرير والتذكرة من الاشكال فيه ، بل في المستند
الجزم بالنقض ، في غير محله . فتأمل .
( 1 ) الظاهر أن المراد به الموضع الطبيعي لخروجهما في نوع الانسان ، وهو
القبل في البول والدبر في الغائط .
والظاهر أنه المراد من الموضع المعتاد في المعتبر والشرائع والمنتهى
والقواعد والارشاد والروضة ، كما حمله عليه في جامع المقاصد والمسالك
والروض والمدارك ، فذكر الاعتياد بلحاظ النوع ، لا بلحاظ الشخص .
وكيف كان ، فتحقق الحدث بما يخرج منهما مع فعلية الاعتياد للشخص هو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء .