تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وإن كان يجري على الماء حكم المستعمل في رفع الحدث الأكبر ( 1 ) .
مسألة 19 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه ، فإن قصد الأمر الأدائي بالصلاة ( 2 ) فغسله باطل ( 3 ) ،
شرح
ثم إنه ربما يستدل لعدم صحة الغسل الارتماسي في الماء القليل بما عن الدعائم من قوله صلى الله عليه وآله : " لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم " ( 1 ) ، وقريب منه النبوي العامي ( 2 ) . ومرسلة الذكرى : " الارتماس في الجاري وفيما زاد على الكر من الواقف ( 3 ) لا فيما قل " ( 4 ) . لكن لا مجال للتعويل عليها مع ضعفها ، ولا سيما مع كون المرسلة بعبارة الفقهاء أشبه ، والنبويان مطلقان يشملان الماء الكثير ، وليس تنزيلهما على القليل بأولى من حملهما على الكراهة . ( 1 ) وهو ما استظهرناه آنفا من عدم جواز رفع الحدث به ، لاطلاق ما دل على عدم رفعه بالماء الذي يغتسل به من الجنابة . وتوهم : أن الماء المذكور قد اغتسل فيه لا به . مدفوع : بأن المراد من الاغتسال بالماء كونه آلة الغسل ، وهو حاصل مع الارتماس فيه ، كما يحصل مع الصب والدلك . ( 2 ) يعني : فإن قصد بغسله الشروع في امتثال الأمر الأدائي بالصلاة ، فقوله : ( بالصلاة ) متعلق ب‍ ( الأمر ) لا ب‍ ( قصد ) ، لأن معيار صحة الغسل وبطلانه ما يقصد به لا ما يقصد بالصلاة . ( 3 ) لانكشاف عدم تحقق الامتثال بالغسل ، فيبطل ، لأنه من العبادات المعتبر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 15 . ( 2 ) الجواهر ج : 3 ص : 100 طبعة النجف الأشرف ، وحكيت عن كنز العمال ج : 5 ص : 85 برقم : 1794 . ( 3 ) الظاهر زيادة الواو . ( 4 ) الذكرى : في مبحث واجبات غسل الجنابة .