مسألة 17 : يجوز العدول من الترتيبي إلى الارتماسي ( 1 ) .
شرح
مشروعيتهما في الجملة وعدم مشروعية غيرهما ، كان الجمع بالوجه المذكور
متجها ، فلاحظ .
( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى ، وصرح بعكسه أيضا ، وهو مبني على
مكان تحقق الارتماسي تدريجا ، ليمكن العدول عنه في أثنائه .
ما أن محل الكلام العدول عنه حال الارتماس قبل إكماله بالتخليل ونحوه ،
ما لو كان بعد إبطاله بالخروج قبل إكماله ، فلا إشكال في جواز الاستئناف
ترتيبا أو ارتماسا .
هذا ، وقد قال في العروة الوثقى بعد ذكر الوجهين : " بمعنى رفع اليد عنه
الاستئناف على الوجه الآخر " ، وأراد بذلك دفع توهم احتساب من وقع من
المعدول عنه المعدول إليه ، نظير نية العدول من صلاة لأخرى في الأثناء .
قد تابعه على ما ذكره جملة من المحشين .
لكن لا يبعد البناء على احتساب غسل الرأس في الارتماس لو عدل منه
للترتيبي ، لما سبق فيما لو لم يستوعب الماء في الارتماس بعض البدن من شمول
طلاق نصوص الترتيب للغسل الواقع بنية الارتماس ، فلاحظ .
كيف كان ، فقد استدل سيدنا المصنف قدس سره لجواز العدول من أحد الغسلين
للآخر بإطلاق الأدلة .
قد يشكل بظهور أدلة الترتيب في طهارة كل موضع بوصول الماء إليه بنحو
الانحلال ، فمع طهارة بعض البدن بالشروع في الترتيبي لا يبقى موضوع للغسل
الارتماسي ، لظهور أدلته في إجزاء الارتماس عن تمام الغسل لا عن بعضه ، ولا
دليل على مبطلية نية الارتماسي لما وقع من الغسل الترتيبي ، ليتحقق موضوع
الارتماسي ويصح .
نعم ، قد يتجه ذلك في العدول من الارتماسي للترتيبي ، لعدم الدليل على