تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
مسألة 17 : يجوز العدول من الترتيبي إلى الارتماسي ( 1 ) .
شرح
مشروعيتهما في الجملة وعدم مشروعية غيرهما ، كان الجمع بالوجه المذكور متجها ، فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى ، وصرح بعكسه أيضا ، وهو مبني على مكان تحقق الارتماسي تدريجا ، ليمكن العدول عنه في أثنائه . ما أن محل الكلام العدول عنه حال الارتماس قبل إكماله بالتخليل ونحوه ، ما لو كان بعد إبطاله بالخروج قبل إكماله ، فلا إشكال في جواز الاستئناف ترتيبا أو ارتماسا . هذا ، وقد قال في العروة الوثقى بعد ذكر الوجهين : " بمعنى رفع اليد عنه الاستئناف على الوجه الآخر " ، وأراد بذلك دفع توهم احتساب من وقع من المعدول عنه المعدول إليه ، نظير نية العدول من صلاة لأخرى في الأثناء . قد تابعه على ما ذكره جملة من المحشين . لكن لا يبعد البناء على احتساب غسل الرأس في الارتماس لو عدل منه للترتيبي ، لما سبق فيما لو لم يستوعب الماء في الارتماس بعض البدن من شمول طلاق نصوص الترتيب للغسل الواقع بنية الارتماس ، فلاحظ . كيف كان ، فقد استدل سيدنا المصنف قدس سره لجواز العدول من أحد الغسلين للآخر بإطلاق الأدلة . قد يشكل بظهور أدلة الترتيب في طهارة كل موضع بوصول الماء إليه بنحو الانحلال ، فمع طهارة بعض البدن بالشروع في الترتيبي لا يبقى موضوع للغسل الارتماسي ، لظهور أدلته في إجزاء الارتماس عن تمام الغسل لا عن بعضه ، ولا دليل على مبطلية نية الارتماسي لما وقع من الغسل الترتيبي ، ليتحقق موضوع الارتماسي ويصح . نعم ، قد يتجه ذلك في العدول من الارتماسي للترتيبي ، لعدم الدليل على