تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
لمانع من خفاء الحكم فيه ، وقد يوجب ذلك فهم عدم خصوصية الموالاة بين الأعضاء من النصوص المتقدمة ، وعدم خصوصية عدم التعمد من الصحاح الأخيرة . لأجل ذلك يلزم رفع اليد عن ظهور نصوص تعليم غسل الجنابة في الوجوب ، لو تم في نفسه ، فلاحظ . بقي شئ ، وهو أن عدم وجوب الموالاة إنما هو بالنظر لأصل الغسل ، وقد تجب لعارض ، كما فيمن يفجؤه الحدث الأصغر لو أراد تفريق أجزاء الغسل ، بناء على بطلان الغسل بتخلله في أثنائه . كذا في مثل المستحاضة ممن يستمر منه الحدث الأكبر ، حيث قد يقال وجوب الموالاة في الغسل والمبادرة للصلاة بعده ، وإلا بطل الغسل ووجب استئنافه ، لعدم العفو عما سوى القدر الضروري من الحدث ، كما نبه له في الجملة في جامع المقاصد . لكن العفو عن مقدار الضرورة محتاج لدليل ، وبدونه يتجه عدم صحة الغسل ، كما نبهنا لنظيره في أول الكلام في المسلوس والمبطون . نعم ، لا إشكال في العفو المذكور في المستحاضة ، ويأتي تمام الكلام فيها في محله إن شاء الله تعالى . ثم إن الموالاة قد تجب تكليفا ، لضيق الوقت ، أو للعلم بفقد الماء ، كما نبه له في جامع المقاصد وغيره ، بل قال فيه : " أما إذا خاف فجأة الأكبر فيجب ، محافظة على لامة العمل من الابطال ، مع احتمال العدم ، إذ الابطال غير مستند إليه " ، ونحوه في الحدائق . ظاهرهما المفروغية عن حرمة إبطال الغسل بتعمد الحدث . لم يتضح وجهه ، لعدم ثبوت عموم حرمة إبطال العمل ، على ما ذكرناه في لواحق مبحث الأقل والأكثر الارتباطيين من الأصول ، وعدم الدليل الخاص على حرمة إبطال الغسل . بل لا يظن من أحد البناء على وجوب إكمال الغسل قبل إرادة الحدث الأكبر والأصغر ، بناء على إبطاله له ، ووجوب إتمامه في الارتماسة الواحدة بنحو لا يجوز