شرح
وكيف كان ، فيقتضيه صحيحا محمد بن مسلم ( 1 ) وهشام بن سالم ( 2 )
المتقدمان في آخر الكلام في وجوب تقديم الرأس على البدن ، وصحيح
حريز المتقدم في تلك المسألة ( 3 ) .
وصحيح إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إن عليا عليه السلام لم
ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة " ( 4 ) ، وقريب
منه ما عن الصدوق في كتاب عرض المجالس ( 5 ) .
ولا يخفى أن النصوص المذكورة إنما تنهض بنفي اعتبار الموالاة بين
الأعضاء - بناء على وجوب الترتيب - لا في العضو الواحد .
وقد يستدل فيه - مضافا إلى إطلاقات الغسل - بصحيح زرارة ، الوارد فيمن
ترك بعض ذراعه أو بعض جسده ( 6 ) ، والصحيحين الواردين في اللمعة ( 7 ) ، وقد
تقدمت في آخر الكلام في اعتبار الترتيب .
لكن تشكل الاطلاقات بصلوح نصوص تعليم غسل الجنابة - المتقدمة في
الاستدلال على الترتيب - لتقييدها ، بناء على ورودها لبيان الكيفية الواجبة - كما هو
مبنى الاستدلال بها على الترتيب - لظهورها في غسل تمام كل عضو بالصب الذي
تضمنته .
ويشكل صحيح زرارة بظهوره في عدم تعمد الترك .
كما أنه لا إطلاق للصحيحين الواردين يشمل فوت الموالاة ولا العمد ،
لورودهما في قضية خارجية .
فالعمدة ظهور اتفاق الأصحاب على الحكم مع كثرة الابتلاء به بالنحو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الجنابة حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 4 .
( 6 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 7 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 1 .