لا في الترتيبي ولا في الارتماسي ( 1 ) .
مسألة 16 : الغسل الترتيبي أفضل من الغسل الارتماسي ( 2 ) .
شرح
الخروج من الماء قبله ، ونحو ذلك مما يكشف عدم تنبيههم عليه مع عموم الابتلاء به
عن تسالمهم على عدمه ، فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في حقيقة الغسل الارتماسي .
( 2 ) كما نسبه في الحدائق إلى بعض محدثي متأخري المتأخرين ، وبه
صرح في العروة الوثقى وأمضاه جملة من محشيها ، ونسبه سيدنا المصنف قدس سره إلى
كثير ممن عاصره أو قارب عصره .
واستدل عليه في الحدائق بظهور أخبار الارتماس في أنه رخصة وتخفيف ،
أن الأصل الترتيب .
كما استدل عليه سيدنا المصنف قدس سره بأنه مقتضى الجمع بين الأمر بالترتيب
في نصوصه والحكم بإجزاء الارتماس في نصوصه .
يشكل الأول : - مضافا إلى عدم الدليل على أفضلية الأصل من الرخصة - بأن
النصوص لم تتضمن إجزاء الارتماس عن الغسل الترتيبي لتوهم ما ذكر ، بل عن
أصل الغسل ، فلا تدل إلا على شمول الغسل المطلوب له .
الثاني : بأنه لا يناسب استفادة وجوب الترتيب في غير الارتماسي من
النصوص المذكورة عندهم ، إذ عليه لا مخرج عن الاطلاقات المقتضية لصحة
لغسل بدونه .
بل لا بد في استفادته منها إما من حملها على إرادة الغسل بالماء القليل
تدريجا - كما هو المتعارف - مع إبقائها على ظهورها في الوجوب ، أو على
الوجوب التخيير ، الذي يكون طرفه الآخر الارتماسي .
على كلا الوجهين لا تنهض بإثبات أفضلية الغسل الترتيبي .
نعم ، لورود الأمر بالترتيبي وإجزاء الارتماسي ، مع المفروغية عن