تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
لا في الترتيبي ولا في الارتماسي ( 1 ) .
مسألة 16 : الغسل الترتيبي أفضل من الغسل الارتماسي ( 2 ) .
شرح
الخروج من الماء قبله ، ونحو ذلك مما يكشف عدم تنبيههم عليه مع عموم الابتلاء به عن تسالمهم على عدمه ، فلاحظ . ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في حقيقة الغسل الارتماسي . ( 2 ) كما نسبه في الحدائق إلى بعض محدثي متأخري المتأخرين ، وبه صرح في العروة الوثقى وأمضاه جملة من محشيها ، ونسبه سيدنا المصنف قدس سره إلى كثير ممن عاصره أو قارب عصره . واستدل عليه في الحدائق بظهور أخبار الارتماس في أنه رخصة وتخفيف ، أن الأصل الترتيب . كما استدل عليه سيدنا المصنف قدس سره بأنه مقتضى الجمع بين الأمر بالترتيب في نصوصه والحكم بإجزاء الارتماس في نصوصه . يشكل الأول : - مضافا إلى عدم الدليل على أفضلية الأصل من الرخصة - بأن النصوص لم تتضمن إجزاء الارتماس عن الغسل الترتيبي لتوهم ما ذكر ، بل عن أصل الغسل ، فلا تدل إلا على شمول الغسل المطلوب له . الثاني : بأنه لا يناسب استفادة وجوب الترتيب في غير الارتماسي من النصوص المذكورة عندهم ، إذ عليه لا مخرج عن الاطلاقات المقتضية لصحة لغسل بدونه . بل لا بد في استفادته منها إما من حملها على إرادة الغسل بالماء القليل تدريجا - كما هو المتعارف - مع إبقائها على ظهورها في الوجوب ، أو على الوجوب التخيير ، الذي يكون طرفه الآخر الارتماسي . على كلا الوجهين لا تنهض بإثبات أفضلية الغسل الترتيبي . نعم ، لورود الأمر بالترتيبي وإجزاء الارتماسي ، مع المفروغية عن