تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الأول والثاني : خروج البول والغائط ( 1 ) ،
شرح
عليه بالحدث حين وجوده وإن لم يطرأ سببه المعهود . ومن هنا كان الظاهر رجوع شرطية الطهارة لمانعية الحدث ، كما هو المناسب لمرتكزات المتشرعة وعمل الفقهاء . ثم إن في كون الحدث حقائق متعددة بتعدد الأسباب أو حقيقة واحدة مستندة لكل منها قابلة للتأكد ، أو لا ، كلام تقدم في مبحث النية في ذيل الكلام في وجوب نية الرفع والاستباحة . هذا ، وظاهر غير واحد من الأصحاب إطلاق الحدث على نفس الأسباب ، وهي النواقض المذكورة ، ولعله الأنسب بالمعنى الاشتقاقي والاطلاق العرفي . بل هو الظاهر من صحيح إسحاق بن عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث " ( 1 ) . وخبر الكناني عنه عليه السلام : " سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ، فقال : إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان ، فعليه الوضوء وإعادة الصلاة . " ( 2 ) . وفي المدارك أنه مشترك لفظي بين المعنيين . والأمر سهل . ( 1 ) بإجماع المسلمين ، كما في التهذيب والمعتبر والمدارك ، وفي المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا بين أهل العلم ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى الكتاب المجيد في الغائط - النصوص المستفيضة ( 3 ) ، بل لعلها متواترة معنى . وظاهرهم - كالمتن - أنه يكفي خروجهما ، ولا يعتبر إخراجهما بالنحو الذي يصحح نسبتهما للمكلف ، وبه صرح في الجواهر ، وظاهر غيره المفروغية عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 6 . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 2 من أبواب نواقض الوضوء وغيرهما .