الأول والثاني : خروج البول والغائط ( 1 ) ،
شرح
عليه بالحدث حين وجوده وإن لم يطرأ سببه المعهود .
ومن هنا كان الظاهر رجوع شرطية الطهارة لمانعية الحدث ، كما هو
المناسب لمرتكزات المتشرعة وعمل الفقهاء .
ثم إن في كون الحدث حقائق متعددة بتعدد الأسباب أو حقيقة واحدة
مستندة لكل منها قابلة للتأكد ، أو لا ، كلام تقدم في مبحث النية في ذيل الكلام في
وجوب نية الرفع والاستباحة .
هذا ، وظاهر غير واحد من الأصحاب إطلاق الحدث على نفس الأسباب ،
وهي النواقض المذكورة ، ولعله الأنسب بالمعنى الاشتقاقي والاطلاق العرفي .
بل هو الظاهر من صحيح إسحاق بن عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله عليه السلام :
" قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث " ( 1 ) .
وخبر الكناني عنه عليه السلام : " سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ، فقال : إن
كان لا يحفظ حدثا منه إن كان ، فعليه الوضوء وإعادة الصلاة . " ( 2 ) .
وفي المدارك أنه مشترك لفظي بين المعنيين . والأمر سهل .
( 1 ) بإجماع المسلمين ، كما في التهذيب والمعتبر والمدارك ، وفي المنتهى
أنه لا يعرف فيه خلافا بين أهل العلم ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه .
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى الكتاب المجيد في الغائط - النصوص
المستفيضة ( 3 ) ، بل لعلها متواترة معنى .
وظاهرهم - كالمتن - أنه يكفي خروجهما ، ولا يعتبر إخراجهما بالنحو الذي
يصحح نسبتهما للمكلف ، وبه صرح في الجواهر ، وظاهر غيره المفروغية عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 2 من أبواب نواقض الوضوء وغيرهما .