تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
بل لو ارتمس في الماء لغرض ونوى الغسل بعد الارتماس كفى إذا تحقق انغسال جميع البدن وهو تحت الماء . والأحوط استحبابا أن يحرك بدنه ( 1 ) .
ومنها : إطلاق الماء ( 2 ) ، وطهارته ( 3 ) ، وإباحته ، وإباحة الآتية ،
شرح
وفي نية الصائم الغسل بالارتماس المفروغية عنه ، بل عن ابن فهد في المقتصر الاجماع على أنه لو انغمس في ماء قليل ونوى بعد تمام انغماسه فيه أجزأه ، كما ادعى الاجماع على الاجزاء في المقام النراقي الكبير على ما حكاه عنه ولده في المستند . وهو مبني على حمل الارتماس في النصوص على ما يعم المعنى الاسم المصدري له ، كما هو المناسب لارتكاز مطهرية الماء ، وما عرفت من شمول إطلاق الغسل لبقائه واستمراره . وكأنه بلحاظ ذلك استظهر في الجواهر واحتمل في محكي الدر المنظوم والمنثور صدق الارتماس على من نوى الغسل وهو تحت الماء ، وإلا فلا ريب في عدم صدق الارتماس بالمعنى المصدري بذلك حتى بقاء . وكيف كان ، فلا مجال لما في المستند من اعتبار خروج الرأس والرقبة ، بل الأحوط خروج بعض آخر ، حتى يصدق أنه ارتمس بعد ما لم يكن كذلك ، فإنه هو الظاهر المتبادر من الحديث . انتهى . ( 1 ) بل الظاهر لزومه ، على ما تقدم نظيره في الغسل الترتيبي بالارتماس ، بل تقدم منه قدس سره ما يظهر منه لزومه ، فراجع . ( 2 ) بلا إشكال ، وقد تقدم في المسألة الواحدة والعشرين من مبحث المياه الوجه فيه . ولا بد من بقائه على الاطلاق إلى أن يتحقق مسمى الغسل الواجب . ( 3 ) بلا إشكال ، وقد تقدم في الوضوء الإشارة لدليله وبعض ما يتعلق بذلك ، كما تقدم في الفصل الثالث من مباحث المياه الكلام في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، وأن الظاهر عدم جواز استعماله في رفع الحدث .