بل لو ارتمس في الماء لغرض ونوى الغسل بعد الارتماس كفى إذا
تحقق انغسال جميع البدن وهو تحت الماء . والأحوط استحبابا أن
يحرك بدنه ( 1 ) .
ومنها : إطلاق الماء ( 2 ) ، وطهارته ( 3 ) ، وإباحته ، وإباحة الآتية ،
شرح
وفي نية الصائم الغسل بالارتماس المفروغية عنه ، بل عن ابن فهد في المقتصر
الاجماع على أنه لو انغمس في ماء قليل ونوى بعد تمام انغماسه فيه أجزأه ، كما
ادعى الاجماع على الاجزاء في المقام النراقي الكبير على ما حكاه عنه ولده في
المستند .
وهو مبني على حمل الارتماس في النصوص على ما يعم المعنى الاسم
المصدري له ، كما هو المناسب لارتكاز مطهرية الماء ، وما عرفت من شمول
إطلاق الغسل لبقائه واستمراره .
وكأنه بلحاظ ذلك استظهر في الجواهر واحتمل في محكي الدر المنظوم
والمنثور صدق الارتماس على من نوى الغسل وهو تحت الماء ، وإلا فلا ريب في
عدم صدق الارتماس بالمعنى المصدري بذلك حتى بقاء .
وكيف كان ، فلا مجال لما في المستند من اعتبار خروج الرأس والرقبة ، بل
الأحوط خروج بعض آخر ، حتى يصدق أنه ارتمس بعد ما لم يكن كذلك ، فإنه هو
الظاهر المتبادر من الحديث . انتهى .
( 1 ) بل الظاهر لزومه ، على ما تقدم نظيره في الغسل الترتيبي بالارتماس ، بل
تقدم منه قدس سره ما يظهر منه لزومه ، فراجع .
( 2 ) بلا إشكال ، وقد تقدم في المسألة الواحدة والعشرين من مبحث المياه
الوجه فيه . ولا بد من بقائه على الاطلاق إلى أن يتحقق مسمى الغسل الواجب .
( 3 ) بلا إشكال ، وقد تقدم في الوضوء الإشارة لدليله وبعض ما يتعلق بذلك ،
كما تقدم في الفصل الثالث من مباحث المياه الكلام في الماء المستعمل في رفع
الحدث الأكبر ، وأن الظاهر عدم جواز استعماله في رفع الحدث .