تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
مسألة 15 : لا يعتبر خروج البدن كلا ( 1 )
شرح
جواز النية بالشروع في الارتماس . ثم إن الظاهر أن المنوي عند الشروع في الارتماس أو بعد رمس تمام البدن - على الكلام في ذلك - هو غسل تمام المرموس ، فليس له أن ينوي عند رمس تمام البدن غسله تدريجا ، ولا عند رمس بعضه غسل ذلك البعض تدريجا . أما الأول ، فلأنه المنصرف من تعليق الأجزاء على الارتماسة ، لظهوره في تحققه بمجردها ، غاية الأمر أنه لا بد من استثناء ما يتعارف تأخيره ، كمواضع التخليل ونحوها . وأما الثاني ، فلما سبق من أن الجمود على لسان الأدلة لا يقتضي جوازه ، وإنما يستفاد منها بضميمة ارتكاز مطهرية الماء تبعا ، والمتيقن من ذلك ما ذكرنا ، فلاحظ . ( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، لعدم تنبيههم عليه مع الغفلة عنه ، بل يأتي ما يظهر منه المفروغية عنه والاجماع عليه . ولا ينافي ذلك ما سبق من بناء المشهور على لزوم الدفعة العرفية في الارتماس وعدم جواز الفصل المعتد به في رمس أجزاء البدن - كما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره - . لأن مرادهم بذلك لزومها في الارتماس المنوي به الغسل ، لا المنع من رمس البعض لا بنيته ، ثم نية غسل المرموس حين إكمال الرمس أو بعده ، فلو نوى الغسل بالشروع في رمس أجزاء البدن لزم التتابع في رمس الباقي بنيته ، ولو فصل بينها لزم تجديد نية غسل ما رمسه أولا وهو مرموس ، لا إخراجه ثم رمسه . وكيف كان ، فالمحكي عن جملة من متأخري المتأخرين - منهم الخراساني في الكفاية والشيخ عبد الله البحراني - اعتبار خروج تمام البدن قبل الارتماس .