تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
مسألة 14 : النية في هذه الكيفية يجب أن تكون مقارنة لتغطية تمام البدن ( 1 ) .
شرح
المذكور ، إذ لا بد في الاغتسال بالماء مع عدم الارتماس من الترتيب . وإن كان الظاهر اندفاع ذلك بأن القدر المشترك بين غسل المطر للمكلف واغتساله بالماء هو استيلاء الماء على البدن ، وأما الترتيب فهو فعل المكلف بالمباشرة ، لاستناده لنيته ، لا للمطر ، كي ينسب إليه . نعم ، يتجه ذلك لو كان التعبير هكذا : إن كان يغتسل به اغتساله بالماء . . . فتأمل جيدا . وبالجملة : لا تنهض هذه النصوص - كبقية الوجوه المذكورة - بإثبات سقوط الترتيب في محل الكلام ، فلا بد - بناء على تمامية أدلة الترتيب - من البناء عليه فيه ، وفاقا للسرائر والمعتبر والدروس وجامع المقاصد وغيرها ، كما هو الظاهر من الاقتصار على الارتماس في جملة من الكتب ، كالمقنعة وإشارة السبق والمراسم والشرائع والنافع والارشاد واللمعة وغيرها . ثم إن مقتضى الوجهين الأولين التعميم لغير المطر مما يشبهه في الاستيلاء على عموم البدن ، وإن اختلفا في اعتبار الغزارة في المطر وغيره على الأول ، دون الثاني . أما النصوص ، فهي مطلقة من حيثية الغزارة . نعم ، لا يبعد انصرافها إلى المطر المعتد به . كما أنها مختصة بالمطر ، إلا أن تعمم لغيره لالغاء خصوصيته عرفا ولو بضميمة نصوص الارتماس ، حيث قد يدعى أن الموضوع هو استيلاء الماء على مجموع البدن ، وإن كان ذلك في غاية الاشكال ، بل المنع . ( 1 ) يعني : لا بالشروع في رمس الأجزاء ، بنحو يكون غسل الأجزاء تدريجيا تبعا لرمسها ، وقد تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في حقيقة الارتماس ، وأن الأظهر