شرح
اغتساله بالماء أجزأه ذلك " ( 1 ) .
وزاد في خبره : " وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء
فيصيبه المطر ، أيجزيه ذلك أو عليه التيمم ؟ فقال : إن غسله أجزأه ، وإلا
تيمم " ( 2 ) .
ومرسل محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل أصابته جنابة
فقام في المطر حتى سال على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : نعم " ( 3 ) .
لكنها - مع اختصاصها بالمطر ، وظهور الثاني منها في الاجتزاء بإصابة
المطر من دون دخل للمكلف - ظاهرة في إجزائه من حيثية حصول الغسل به ، في
مقابل عدم إجزائه رأسا - لقصور في استيلائه على البدن ، أو لعدم استناد نزوله
للمكلف ، أو لنحوهما - الموجب لاختيار غيره من أفراد الغسل مع القدرة عليه ،
والانتقال للتيمم مع عدمها ، فلا ينافي اعتبار الترتيب فيه كما يعتبر في الغسل
بالماء .
ولو كان الملحوظ عدم اعتبار الترتيب فيه بعد الفراغ عن تحقق الغسل به ،
كان الأنسب التنبيه على التعميم المذكور ، لا على تحقق الغسل به .
ومنه يظهر أنه لا مجال لدعوى : أن النسبة بينها وبين إطلاقات الترتيب لما
كانت هي العموم من وجه كان المرجع بعد التساقط إطلاقات الغسل ، لاندفاعها بأن
صحته من حيثية الغسل إنما تستلزم صحته مطلقا مع إطلاق صحة الغسل ، أما مع
تقييدها بالترتيب فيلزم تقييد صحته به أيضا .
ولا أقل من كون ظهور إطلاقات الترتيب في خصوصيته أقوى من ظهورها
في خصوصية المطر ، فتقيد بها .
بل قد يدعى أن قوله عليه السلام : " إن كان يغسله اغتساله بالماء . . . " مشير للتقييد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 11 .
( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 14 .