تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
اغتساله بالماء أجزأه ذلك " ( 1 ) . وزاد في خبره : " وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر ، أيجزيه ذلك أو عليه التيمم ؟ فقال : إن غسله أجزأه ، وإلا تيمم " ( 2 ) . ومرسل محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : نعم " ( 3 ) . لكنها - مع اختصاصها بالمطر ، وظهور الثاني منها في الاجتزاء بإصابة المطر من دون دخل للمكلف - ظاهرة في إجزائه من حيثية حصول الغسل به ، في مقابل عدم إجزائه رأسا - لقصور في استيلائه على البدن ، أو لعدم استناد نزوله للمكلف ، أو لنحوهما - الموجب لاختيار غيره من أفراد الغسل مع القدرة عليه ، والانتقال للتيمم مع عدمها ، فلا ينافي اعتبار الترتيب فيه كما يعتبر في الغسل بالماء . ولو كان الملحوظ عدم اعتبار الترتيب فيه بعد الفراغ عن تحقق الغسل به ، كان الأنسب التنبيه على التعميم المذكور ، لا على تحقق الغسل به . ومنه يظهر أنه لا مجال لدعوى : أن النسبة بينها وبين إطلاقات الترتيب لما كانت هي العموم من وجه كان المرجع بعد التساقط إطلاقات الغسل ، لاندفاعها بأن صحته من حيثية الغسل إنما تستلزم صحته مطلقا مع إطلاق صحة الغسل ، أما مع تقييدها بالترتيب فيلزم تقييد صحته به أيضا . ولا أقل من كون ظهور إطلاقات الترتيب في خصوصيته أقوى من ظهورها في خصوصية المطر ، فتقيد بها . بل قد يدعى أن قوله عليه السلام : " إن كان يغسله اغتساله بالماء . . . " مشير للتقييد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 11 . ( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 14 .