شرح
الامتثال بتخلف قيده .
لكنه محتاج إلى عناية خاصة ، وليس قصده غالبا إلا من سنخ الداعي أو
القصد المقارن للامتثال اللذين لا يضر تخلفهما به ، كما سبق نظيره في المسألة
الواحدة والسبعين في فصل شرائط الوضوء ، فراجع .الثاني : حيث سبق سقوط الترتيب مع الارتماس ، فقد وقع الكلام بينهم في
ثبوت ذلك في غيره مما يبتني على استيعاب الماء لمجموع البدن ، وقد اختلفت
كلمات القائلين به في سعته ، فقد اقتصر في ظاهر النهاية وعن محكي الكاتب على
المطر ، وزاد عليه في المبسوط ومحكي المختلف الوقوف تحت المجرى ، وقيدهما
في المسالك بالغزارة ، وذكر في محكي الاقتصاد المطر والميزاب ،
وزاد عليهما في المنتهى المجرى ، وذكر في التذكرة المطر والميزاب وشبهه ،
وعن بعض الأصحاب إلحاق صب الماء الشامل للبدن ، وذكر في القواعد والروض
والروضة شبه الارتماس ، ومثل له في الأولين بالوقوف تحت المجرى والمطر
الغزيرين .
وكيف كان ، فقد يستدل عليه بوجوه . .
الأول : ما في كشف اللثام من دخوله في الارتماس حقيقة ، لأنه إحاطة الماء
بجميع البدن وانغماسه فيه .
فإن أراد أنه من أفراده الحقيقية ، كان مبنيا على أن الارتماس هو استيلاء
الماء على البدن ، وقد سبق المنع من ذلك ، وأنه تغطيته بالماء ، بل لا ينبغي التأمل
في خروجه عن الارتماس ، كما في جامع المقاصد وقطع به في المدارك .
وإن أراد ترتب الغرض الحقيقي من الارتماس عليه ، وهو استيلاء الماء ، فهو
مبني على إلغاء خصوصية الارتماس في نصوصه ، وجعل الموضوع استيلاء الماء ،
ولا قرينة عليه .
الثاني : إطلاقات الغسل بعد قصور أدلة الترتيب عن المورد . .
إما لاشتمال نصوصه على مثل الصب . أو لأن عمدة نصوصه ما تضمن المنع