تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
الامتثال بتخلف قيده . لكنه محتاج إلى عناية خاصة ، وليس قصده غالبا إلا من سنخ الداعي أو القصد المقارن للامتثال اللذين لا يضر تخلفهما به ، كما سبق نظيره في المسألة الواحدة والسبعين في فصل شرائط الوضوء ، فراجع .الثاني : حيث سبق سقوط الترتيب مع الارتماس ، فقد وقع الكلام بينهم في ثبوت ذلك في غيره مما يبتني على استيعاب الماء لمجموع البدن ، وقد اختلفت كلمات القائلين به في سعته ، فقد اقتصر في ظاهر النهاية وعن محكي الكاتب على المطر ، وزاد عليه في المبسوط ومحكي المختلف الوقوف تحت المجرى ، وقيدهما في المسالك بالغزارة ، وذكر في محكي الاقتصاد المطر والميزاب ، وزاد عليهما في المنتهى المجرى ، وذكر في التذكرة المطر والميزاب وشبهه ، وعن بعض الأصحاب إلحاق صب الماء الشامل للبدن ، وذكر في القواعد والروض والروضة شبه الارتماس ، ومثل له في الأولين بالوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين . وكيف كان ، فقد يستدل عليه بوجوه . . الأول : ما في كشف اللثام من دخوله في الارتماس حقيقة ، لأنه إحاطة الماء بجميع البدن وانغماسه فيه . فإن أراد أنه من أفراده الحقيقية ، كان مبنيا على أن الارتماس هو استيلاء الماء على البدن ، وقد سبق المنع من ذلك ، وأنه تغطيته بالماء ، بل لا ينبغي التأمل في خروجه عن الارتماس ، كما في جامع المقاصد وقطع به في المدارك . وإن أراد ترتب الغرض الحقيقي من الارتماس عليه ، وهو استيلاء الماء ، فهو مبني على إلغاء خصوصية الارتماس في نصوصه ، وجعل الموضوع استيلاء الماء ، ولا قرينة عليه . الثاني : إطلاقات الغسل بعد قصور أدلة الترتيب عن المورد . . إما لاشتمال نصوصه على مثل الصب . أو لأن عمدة نصوصه ما تضمن المنع