تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
ودعوى : أن غسل أكثر الأعضاء دفعة يبطل رأسا لعدم واجديته لشرط الترتيبي ولا الارتماسي . ممنوعة ، بل يصح على ما لا ينافي الترتيب ، لأن اقتران المترتبات لا يقتضي إلا بطلان المتأخر ، لعدم تحقق شرطه ، وهو سبق المتقدم عليه ، أما المتقدم فهو غير فاقد للشرط ، إما لعدم رجوع اعتبار الترتيب إلى اشتراطه بالتقدم على المتأخر ، أو لتحقق الشرط المذكور ، لفرض بطلان المتأخر المأتي به معه على كل حال ، فلا اعتداد به ليخل بشرط المتقدم ، ولا يكون المتأخر مشروعا إلا بالوجود الثاني المتأخر عنه زمانا . وقد تقدم توضيح ذلك في فروع اعتبار الترتيب في الوضوء ، فراجع . هذا كله مع عدم تقدم غسل الرأس بتمامه على البدن بالارتماس ، أما مع تقدمه عليه لنية الغسل بالشروع في الرمس - بناء على جوازه - مع تقدم رمس الرأس وكون المتروك من غيره ، فاللازم صحة غسل الجانب أيضا بتمامه أو مع إتمامه ، بل لو فرض تقدم رمس الأيمن وغسله بتمامه على الأيسر - وإن كان نادرا أو متعذرا - تعين الاكتفاء بغسل المتروك من الأيسر ، كل ذلك عملا بإطلاق أدلة الترتيب . وقد نبه له في الجملة في كشف اللثام ، بل احتمل كون عدم تقييد الحكم بالإعادة في كلامهم بذلك لوضوحه ، وإن كان المناسب له الالتزام بما ذكرناه أولا أيضا . وأما الاشكال في الجميع بأنه لما كان المقصود هو الغسل الارتماسي فلا مجال لوقوع الترتيبي ، بل ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . فهو مدفوع بأن توقف الغسل الترتيبي على قصده خلاف إطلاق أدلته ، والمتيقن اعتبار قصد الغسل في صحة غسل كل عضو ، وهو متحقق بقصد الغسل الارتماسي ، لتضمنه قصد غسل العضو بنية الغسل . نعم ، لو كان مرجع قصده إلى تقييد نية الغسل به اتجه البطلان ، لتخلف