الفصل الخامس
في نواقض الوضوء
يحصل الحدث ( 1 ) بأمور . .
شرح
( 1 ) مراده به الأمر المسبب عن النواقض المذكورة المرتفع بالوضوء ،
ولأجله صار الوضوء سببا للطهارة ، لوضوح أن الطهارة إنما تصدق بلحاظ ارتفاع
نحو من القذر .
وبهذا تكون الطهارة مقابلة للحدث تقابل العدم والملكة ، كما هو الحال في
الطهارة من الحدث الأكبر ومن الخبث بالإضافة إليهما ، كما صرح به شيخنا
الأعظم قدس سره .
وأما ما في الجواهر من أن التقابل بينهما تقابل التضاد ، فمن لم يبتل بسبب
كل منهما لا يحكم عليه بأحدهما ، وعليه رتب الفرق العملي بين شرطية الطهارة
ومانعية الحدث .
فهو لا يناسب معنى الطهارة عرفا ، ولا قرينة على نقلها عن المعنى العرفي
في المقام ، وليس اختلاف الشارع والعرف فيها ناشئا عن اختلاف مفهومها ، بل
اختلاف مصاديقها ، لأنها من المعاني الإضافية ، كما سبق في ذيل الدليل الأول من
أدلة مطهرية الماء المطلق .
وهو لا ينافي عدم الحكم بالطهارة على من لم يبتل بأسباب الحدث
المعهودة ، كما لعله مقتضى قولهم عليهم السلام : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) ، لامكان الحكم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء .