تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الفصل الخامس في نواقض الوضوء يحصل الحدث ( 1 ) بأمور . .
شرح
( 1 ) مراده به الأمر المسبب عن النواقض المذكورة المرتفع بالوضوء ، ولأجله صار الوضوء سببا للطهارة ، لوضوح أن الطهارة إنما تصدق بلحاظ ارتفاع نحو من القذر . وبهذا تكون الطهارة مقابلة للحدث تقابل العدم والملكة ، كما هو الحال في الطهارة من الحدث الأكبر ومن الخبث بالإضافة إليهما ، كما صرح به شيخنا الأعظم قدس سره . وأما ما في الجواهر من أن التقابل بينهما تقابل التضاد ، فمن لم يبتل بسبب كل منهما لا يحكم عليه بأحدهما ، وعليه رتب الفرق العملي بين شرطية الطهارة ومانعية الحدث . فهو لا يناسب معنى الطهارة عرفا ، ولا قرينة على نقلها عن المعنى العرفي في المقام ، وليس اختلاف الشارع والعرف فيها ناشئا عن اختلاف مفهومها ، بل اختلاف مصاديقها ، لأنها من المعاني الإضافية ، كما سبق في ذيل الدليل الأول من أدلة مطهرية الماء المطلق . وهو لا ينافي عدم الحكم بالطهارة على من لم يبتل بأسباب الحدث المعهودة ، كما لعله مقتضى قولهم عليهم السلام : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) ، لامكان الحكم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء .