شرح
كما ربما يحمل إسناد الشك في كلام السائل للشيطان على ابتنائه على أن
الشيطان سبب في كل شك ، لاشغاله ذهن الانسان بما ينسيه حاله ، لا على إرادة
نوع الشك الخاص المنسوب للشيطان عرفا ، والذي هو مورد النصوص المتقدمة ،
ويكون التنبيه لوجدان برد الماء منه عليه السلام لأنه موجب لليقين بغسل اليد في فرض
عدم غسلها لغير الوضوء ، كما هو المنصرف من الحديث ، ولو فرض بقاء الشك
معه كان من سنخ الوسواس الذي ينبغي إهماله .
ثم إنه بعد ما تقدم لا حاجة للكلام في معيار كثرة الشك وفروعها ، بل يوكل
لمحله من مبحث خلل الصلاة ، لأنه مورد الحاجة لذلك .
والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والسداد ، وله الحمد على نعمائه ،
والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه وآله الطيبين الطاهرين .