تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله " ( 1 ) ، ونحوه مرسله ( 2 ) . وموثق السكوني عنه عليه السلام : " قلت له : الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج ، يجزيه ذلك من غسله ؟ قال : نعم " ( 3 ) . وبها يخرج عن إطلاق نصوص الترتيب - لو تمت دلالتها عليه في نفسها - المقتضي لعدم الاجتزاء بغيره ، وحملها على ما يتعارف من الغسل بغيره . نعم ، أطلق اعتبار الترتيب من دون استثناء الارتماس في جمل العلم والعمل للمرتضى والوسيلة ومعقد إجماع الانتصار والخلاف والغنية . لكن يبعد خلافهم فيه - فضلا عن دعوى الاجماع على بطلانه - بعد ما سبق . ولعله لذا لم ينسب لهم الخلاف فيه ، وإنما اقتصر في مفتاح الكرامة على التنبيه لعدم ذكره في الغنية ، مع أنه ذكر أن الأصحاب ذكروه قاطعين به . وربما يكون نظرهم في ذكر الترتيب إلى صورة الغسل التدريجي المتعارف . كما قد يكون نظر بعضهم إلى عدم منافاته لوجوب الترتيب ، لما احتمله في الاستبصار من أن المرتمس يترتب حكما وإن لم يترتب فعلا ، وأنه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر ، فيكون على هذا التقدير مرتبا ، وحكاه في المبسوط والسرائر عن بعض أصحابنا . وسيأتي ما يتعلق بذلك من غيرها . وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في مشروعية الغسل الارتماسي . كما أن الظاهر البناء على سقوط الترتيب معه ، كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، وفي المختلف أنه المشهور ، أخذا بظاهر النصوص المتقدمة . وأما الترتب الحكمي بالمعنى المتقدم من الاستبصار ، فهو - مع عدم منافاته لسقوط الترتيب - محتاج إلى دليل ، ولا تشهد به نصوص المقام : أما نصوص
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 12 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 15 . ( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 13 .