تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
فيجزي رمس الرأس بالماء أولا ( 1 ) ، ثم الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر ، كما يكفي رمس البعض والصب على الآخر . بل يكفي تحريك العضو المرموس في الماء ( 2 )
شرح
( 1 ) كما حكاه في المستند عن والده وبعض مشايخه وجمع ممن عاصره ، بل هو الظاهر من إطلاق الأصحاب ، بناء على ما سبق من إلغاء خصوصية الصب في كلام جماعة منهم . ولذا تقدمت نسبته لهم في الوضوء في كلام غير واحد مع عدم تصريح معتد به منهم . والوجه فيه : تحقق الواجب به ، وهو وصول الماء للبشرة ، حتى بناء على اعتبار الجريان فيه ، إذ لا يراد به إلا انتقال أجزاء الماء على أجزاء البدن ، وهو يحصل بالارتماس . وقد تقدم في المسألة الثالثة عشرة من فصل أجزاء الوضوء ما له نفع في المقام . ( 2 ) ظاهره لزوم التحريك وعدم الاكتفاء بنية الغسل بدونه ، وهو ظاهر ، بناء على اعتبار الجريان - بالمعنى المتقدم - وأما بناء على عدمه والاكتفاء في صدق الغسل باستيلاء الماء على البشرة - كما هو مختار سيدنا المصنف قدس سره - فقد يتجه الاكتفاء بذلك ؟ كما نبه له قدس سره في مستمسكه ، ويناسبه ما يأتي منه في الغسل الارتماسي . لكن سبق في المسألة الثالثة عشرة من فصل أجزاء الوضوء أن المتيقن من الأدلة اعتبار إيصال الماء وإمساسه بما هو معنى مصدري ، ولا تكفي نتيجة المصدر وهي التماس بين الماء والبشرة ، الحاصل مع سكون العضو المرموس في الماء وإن استند للمكلف بسبب إبقائه العضو فيه ، لعدم تحقق الغسل به - بناء على ما تقدم في أول الفصل المذكور من معناه - وعدم الدليل على الاكتفاء به .