شرح
الخارجية التي لا دخل لخصوصياتها ، وأن المهم ما يتسبب عنها ، وهو الغسل
ووصول الماء للبشرة ، كما يشهد به اختلاف العناوين المأخوذة في كلماتهم وخلو
كلام بعضهم عنها مع عدم نسبة الخلاف إليهم من هذه الجهة .
فما يظهر من المستند من استفادة اعتبار ذلك من كلماتهم في غير محله .
وأضعف من ذلك ما ذكره من عدم الريب في اعتبار الصب في الترتيبي ،
وحكاه عن بعض أجلة المتأخرين في شرحه على القواعد ، لانحصار أدلة الترتيب
في الصب ، فلا وجه للتعدي منها .
وجه الضعف : أن النصوص المذكورة وإن اشتملت على ذلك في الجملة ، إلا
أن المستفاد منها بيان الكيفية المتعارفة ، لالغاء خصوصية السبب ارتكازا ، وأن المهم
وصول الماء للبشرة ، كما يشهد به قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم : " فما جرى
عليه الماء فقد طهر " ( 1 ) ، وفي صحيح زرارة : " فما جرى عليه الماء فقد
أجزأه " ( 2 ) وفي صحيحه الآخر : " وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته " ( 3 ) .
ولا سيما مع اختلاف العناوين التي تضمنتها من صب الماء وإفاضته
وضرب الصدر وما بين الكتفين به .
ومع ما في صحيح ابن جعفر الوارد في الاغتسال بالمطر من قوله عليه السلام : " إن
كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه " ( 4 ) ، لظهوره في أن المدار محلى الغسل ، من دون
خصوصية لمقدمته .
إلى غير ذلك مما لا ينبغي التأمل معه في إلغاء خصوصية الأمور المذكورة .
وقد تقدم في أول فصل أجزاء الوضوء الكلام في اعتبار الجريان وفي
تحديده لو كان معتبرا بما يغني عن الإعادة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 10 .