تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
الخارجية التي لا دخل لخصوصياتها ، وأن المهم ما يتسبب عنها ، وهو الغسل ووصول الماء للبشرة ، كما يشهد به اختلاف العناوين المأخوذة في كلماتهم وخلو كلام بعضهم عنها مع عدم نسبة الخلاف إليهم من هذه الجهة . فما يظهر من المستند من استفادة اعتبار ذلك من كلماتهم في غير محله . وأضعف من ذلك ما ذكره من عدم الريب في اعتبار الصب في الترتيبي ، وحكاه عن بعض أجلة المتأخرين في شرحه على القواعد ، لانحصار أدلة الترتيب في الصب ، فلا وجه للتعدي منها . وجه الضعف : أن النصوص المذكورة وإن اشتملت على ذلك في الجملة ، إلا أن المستفاد منها بيان الكيفية المتعارفة ، لالغاء خصوصية السبب ارتكازا ، وأن المهم وصول الماء للبشرة ، كما يشهد به قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم : " فما جرى عليه الماء فقد طهر " ( 1 ) ، وفي صحيح زرارة : " فما جرى عليه الماء فقد أجزأه " ( 2 ) وفي صحيحه الآخر : " وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته " ( 3 ) . ولا سيما مع اختلاف العناوين التي تضمنتها من صب الماء وإفاضته وضرب الصدر وما بين الكتفين به . ومع ما في صحيح ابن جعفر الوارد في الاغتسال بالمطر من قوله عليه السلام : " إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه " ( 4 ) ، لظهوره في أن المدار محلى الغسل ، من دون خصوصية لمقدمته . إلى غير ذلك مما لا ينبغي التأمل معه في إلغاء خصوصية الأمور المذكورة . وقد تقدم في أول فصل أجزاء الوضوء الكلام في اعتبار الجريان وفي تحديده لو كان معتبرا بما يغني عن الإعادة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 10 .