تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وهو تغطية البدن في الماء ( 1 )
شرح
ويقتضيه إطلاق صحيح زرارة وصحيح الحلبي ومرسله ، المناسب لاطلاقات مطهرية الغسل وارتكاز مطهرية الماء . ولا ينافيه اشتمال موثق السكوني على الخروج ، إذ لا ظهور له في التقييد مع ذكره في السؤال . نعم ، ما تقدم من الاستبصار في بيان الترتب الحكمي قد يوهم اعتبار الخروج ، لكن يبعد إرادته له . ( 1 ) لأن ذلك هو المفهوم منه عرفا ، المناسب لتفسيره في كلمات اللغويين تبعا للاستعمالات بالاخفاء والدفن وطمس الأثر ونحوها وعليه جرى الأصحاب في المقام . وعليه ، فهو أمر آني لا تدريجي ، وغمس بعض البدن شيئا فشيئا بنحو التدريج ليس مبدأ لحدوثه ، بل مقدمة له ، ولا يتحقق إلا برمس الجزء الأخير في ظرف رمس ما قبله ، وليس هو كغسل البدن يبدأ بغسل أول جزء وينتهي بغسل آخر جزء منه . ويترتب على ذلك أن تبدأ نية الغسل برمس الجزء الأخير . وقد صرح بما ذكرنا سيدنا المصنف قدس سره وفي الجواهر : لعله أقوى الوجوه وأحوطها . ولازمه اعتبار استيعاب الماء للبدن حين رمس تمامه ، ولا يكفي استيلاؤه على بعض أجزائه قبل ذلك إذا لم يستول عليه حين الارتماس ، كالرجل تنزل على الأرض حين رمس تمام البدن . إن قلت : لا فرق بين الغسل والرمس ، بل هما كسائر ما يتعلق بالبدن ، إن نسبا إليه بمجموعه كانا آنيين ولم يصدقا إلا بعروضهما على الجزء الأخير في ظرف عروضهما على ما قبله ، وإن نسبا إليه بنحو الانحلال تبعا لتعلقهما بأجزائه كانا تدريجيين ، لتدرج الأجزاء في الاتصاف بهما ، وحيث كان المناسب لارتكاز مطهرية